الصفحة 55 من 56

وفيها قوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) } [1] فكتب صلى الله عليه وسلم مستهلًا كتبه بسم الله الرحمن الرحيم [2] .

2 -أن يبدأ المرسل بذكر اسمه أولًا ثم اسم المرسل إليه.

يستحب للمرسل بعد ذكر الله أن يبتدئ بذكر اسمه أولًا ثم يثني باسم المرسل إليه [3] اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في مكاتبته إلى الملوك والأمراء، وقد سبق ذكر شيء من ذلك [4] .نعم بداءة الكبير إلى الصغير والعظيم إلى الحقير هو الأصل، ولكن الأمر يختلف في الإرسال؛ لأن"تقديم اسم الكاتب على اسم المكتوب له مشروع وإن كان الأول مفضولًا والثاني فاضلًا" [5] وقد كتب أبو العلاء بن الحضرمي [6] إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ بنفسه. [7] وهذا من حسن ترتيب الكتاب، وترتيب الكتاب محمود عند العلماء. [8]

3 -تهذيب عبارة الإرسال وإيضاحها.

(1) سورة النمل آية 30.

(2) أخرجه أبوداود في سننه رقم الحديث 668، كتاب الصلاة، باب من يجهر بها.

وانظر: الأدب المفرد ص 163.

(3) انظر: الآداب الشرعية ص 366،والتراتيب الإدارية 1/ 140.

(5) انظر: ص 31.

(6) انظر: الآداب الشرعية 364،366،والتراتيب الإدارية 1/ 140.

(4) هو العلاء بن عبد الله بن عماد الحضرمي، من حضرموت، وقد وجهه النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثمان للهجرة إلى البحرين لدعوة أهلها إلى الإسلام أو الجزية، ولاه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك على البحرين وتوفي صلى الله عليه وسلم وهو عليها، فأقره أبو بكر رضي الله عنه، ثم عمر رضي الله عنه، وتوفي في خلافة عمر سنة أربع عشرة، وقيل سنة إحدى وعشرين. انظر: أسد الغابة 4/ 7، والبداية والنهاية 7/ 114.

(7) أخرجه أبو داود في سننه وانفرد به، رقم الحديث 4468، كتاب الآداب، باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب.

(8) انظر: مغني المحتاج 4/ 389، والآداب الشرعية ص 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت