وقد أحببت أن أكون إحدى الباحثات عن تلك الذخائر النفيسة؛ إيمانًا مني بقول الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (89) } [1] فكل ما تنشده الأمة الإسلامية من العدل والأمن والعزة لن يتحقق إلا بتصحيح معتقدات أبنائها، والاستقامة في معاملاتهم وفق ما يحبه الله ويرضاه، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ (( (( (( (( (( (( (( ... وَلِلْمُؤْمِنِينَ(8) } [2] فأعملت فكري وجلست مدة من الزمن أتجول في المكتبات وأُقلب صفحات الكتب وفهارس المكتبات أبحث عن موضوع أسهم به في خدمة ديني ثم أمتي. حتى أكرمني الله تعالى بهذا الموضوع"الإرسال وأثره في الفقه الإسلامي".
وبعد النظر في كتب اللغة، والموسوعات الفقهية، وجدت أن الفقهاء في مختلف المذاهب يتفقون مع أهل اللغة في استعمالاتهم لكلمة إرسال فهم يذكرونها ويعنون بها، التوجيه، الإطلاق، التسليط، الإهمال.
هذا وسوف يقتصر بحثي في هذا الموضوع - إ ن شاء الله - على معنين وهما: التسليط، و التوجيه، وأهمية هذا الموضوع تبرز في أسباب اختياره التالية:
تبرز أهمية هذا الموضوع في أسباب اختياره، وهي كالآتي:
1.إن هذا الموضوع يحتاج الناس لمعرفة جزئياته؛ لأن كثيرًا من القضايا تحدث لهم كل يوم سواء في عباداتهم، أو معاملاتهم عن طريقه ولا يدركون أحكامه الشرعية.
(1) سورة النحل آية 89.
(2) سورة المنافقين آية 8.