الله عليه وسلم، وعصره بنية أن يكون خلًا ... أو دبسًا جائز، وصورة الفعل ... واحدة" [1] "
لا بد أن يكون الإرسال معلوم المصدر [2] ؛ ولذلك أهميته؛ لأن معرفة المصدر ترجح لدى المرسَل إليه صدق الإرسال من عدمه، ومدى أهلية المرسَلِ لما أُرسل به؛ لأنه ملتزم أمام المرسَلِ إليه بإرساله مالم يتراجع عنه قبل قبول المرسَلِ إليه [3] ، فإن كان الإرسالُ في عقود المعاوضات فلا بد أن يكون المرسل أهلًا لعقود المعاوضات، وإن كان الإرسال في عقود التبرعات فلا بد أن يكون المرسل أهلًا لعقود التبرعات. [4]
وإن كان الإرسال للإعلام والإخبار فلا بد أن يكون المرسل أهلًا لما أخبر به سواء كان ذلك في العبادات كإرسال خبر رؤية هلال رمضان [5] أو في غيرها من شؤون الحياة المتعددة.
ويتعين العلم بمصدر الإرسال بمعرفة اسم المرسل وما قد يميزه عن غيره.
ولبيان ذلك يمكننا تقسيم الإرسال إلى إرسال رسمي وإرسال غير رسمي [6] .
(1) أعلام الموقعين 3/ 124 وما بعدها.
(2) انظر: المبسوط 9/ 20، 18/ 172 وما بعدها، مجمع الأنهر 2/ 733، الطرق الحكمية ص 205، التعبير عن الإرادة في الفقه الإسلامي ص 78.
(3) انظر: النظرية العامة للموجبات والعقود ص 320، الالتزامات في الفقه الإسلامي 2/ 71، الموجز في النظرية العامة للالتزامات 1/ 66.
(4) أنظر: بدائع الصنائع 7/ 169، حاشية الدسوقي 3/ 294، 297، مغني المحتاج 2/ 165، 171، شرح المجلة / 541، كشف الأسرار 4/ 1428.
(5) الروض المربع 1/ 156.
(6) العقود الياقوتية ص 262،وما بعدها، إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة ص 1، الصيام محدثاته وحوادثه ... ص 261.