الصفحة 47 من 56

ويكون الإرسال رسميًا إذا كان المرسِل أحد مأموري الدولة، كمجلس القضاء الأعلى أو الديوان الملكي عندما يُرسل خبر تولي الملوك والأمراء ونحوهم، أو تنحيتهم عن الملك، وهذا النوع من الإرسال يؤخذ به، ويكفي أن يعلم المرسل إليه أن مصدر الإرسال رسمي دون الحاجة لأي تفاصيل أخرى؛ لأن المصادر الرسمية تخضع لرقابة دقيقة قبل إرسالها لأي خبر، فلا يراود المرسَلَ إليه أيُّ ريب فيها [1] . ويتخرج الإرسال الرسمي على مكاتباته صلى الله عليه وسلم 'إلى الأمراء والرعية، و لا فرق بينهما إلا من جهة نوع الإرسال [2] ، وقد سبق بيان مراسلاته صلى الله عليه وسلم [3] .

إما إذا كان الإرسال غير رسمي سواء كان الإرسال لفرد -كالإرسال في ... الطلاق [4] - أو كان الإرسال لمجموعة - كإرسال السيد إذنه لعبده بالبيع والشراء لأهل السوق - [5] فلابد أن يتوفر لدى المرسَلِ إليه ما يدل عل شخصية المرسل دلالة تميزه عن غيره كاسمه واسم أبيه وجده ولقبه، أو كنيته التي اشتهر بها أو عنوان صنعته أو منزله [6] ، وهذه الأدلة تمكِّن المرسَلِ إليه من

التحري عن المرسل ومدى أهليته للمرسَلِ به فيما لو راوده شك في ذلك. [7]

(1) الصيام محدثاته وحوادثه / 261.

(2) العقود الياقوتية/ 262/ 263.

(3) انظر: ص 31.

(4) انظر: المغني 7/ 374، 375.

(5) بدائع الصنائع 7/ 174.

(6) المبسوط 16/ 96 ـ 97.

(7) فتاوى الإمام محمد رشيد رضا 1/ 228 ـ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت