الصفحة 3 من 39

3 -تحصيل الشهوة الغريزية واللذة والاستمتاع عن طريقٍ مشروع [1] .

4 -أن الزواج خيرُ طريق لإيجاد الأولاد الصالحين، وحفظ نسل الأمة وتكثيرها في الدنيا والآخرة.

ولهذا أمر الإسلام بالنكاح؛ لأنه وسيلة إلى مقصود شرعي عظيم، وهو المحافظة على النسل وإنجاب الأولاد الصالحين، كذلك رغَّب الإسلام في إنجاب الأولاد والسعي في تحصيلهم؛ لما يترتب على ذلك من الأجر الكبير، فقد ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ) ) [2] .

بل حث الإسلام على تكثير النسل؛ لما في ذلك من المصالح العظيمة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالزواج، وينهى عن التبتل، ويقول: (( تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) ) [3] .

ومع ذلك فقد ظهر في هذا العصر رغبة بعض الأزواج في النكاح مع عدم الإنجاب، وبالفعل تم الاتفاق بين بعضهم على ذلك، ونشأت عقود نكاح وأُبرمت على اشتراط عدم إنجاب الزوجة، فكانت الحاجة ماسة لبحث حكم هذه المسألة.

ومن خلال ما سبق تظهر أهمية هذا الموضوع وهو: (( اشتراط عدم الإنجاب في عقد النكاح ) ).

(1) انظر: المغني 9/ 343، إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 40، 49، الإسلام وقضايا المرأة المعاصرة للبهي الخولي / 48 - 57، أحكام الزواج / 17 - 19، دستور الأسرة لأحمد فائز/ 61 - 65، حقوق المرأة في الإسلام للدكتور محمد عرفة / 14 - 19.

(2) أخرجه مسلم (1631) 11/ 253 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) أخرجه أحمد (12613) 20/ 63، وابن حبان في صحيحه (4017) 6/ 170، والبيهقي (13476) 7/ 131 من حديث أنس رضي الله عنه، وله شاهد من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ... إني أصبت أمرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: (( تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم ) )أخرجه أبوا داود (2050) 2/ 220، والنسائي (3227) 6/ 374، والبيهقي في السنن الكبرى (13475) 7/ 131، وصححه ابن حبان (4044، 4045) 6/ 187، والحاكم في المستدرك (2685) 2/ 176، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حجر في الفتح: 9/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت