للفراء والزمخشري1؛ بل"جميعا"حال2، و"كلا"بدل3، ويجوز كونه حالا من ضمير الظرف4
ويؤكد بهن؛ لرفع احتمال تقدير بعض مضاف إلى متبوعهن؛ فمن ثم جاز"جاءني الزيدان كلاهما"و"المرأتان كلتاهما"؛ لجواز أن يكون الأصل: جاء أحد الزيدين أو إحدى المرأتين؛ كما قال تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} 5، بتقدير يخرج من أحدهما6، وامتنع على الأصح:"اختصم الزيدان كلاهما"، و"الهندان كلتاهما"؛ لامتناع التقدير المذكور7، وجاز"جاء القوم كلهم"،
1 مرت ترجمة لكل منهما.
2 أي: من"ما"الموصولة، ومعناها: مجتمعا، وخلق: بمعنى قدر خلق ذلك في علمه، فلا يرد أن الحالية، تقتضي وقوع الخلق، على ما في الأرض، في حالة الاجتماع، وليس كذلك.
حاشية يس على التصريح: 2/ 123.
3 أي: بدل"كل"من اسم"إن"؛ وهو لا يحتاج إلى ضمير.
4 أي: من ضمير الاستقرار المرفوع في"فيها"؛ وفيه ضعفان؛ تقدم الحال على عامله الظرفي، وتنكير"كل"، بقطعها عن الإضافة لفظا ومعنى؛ والحال واجبة التنكير. قيل: وقد يُستغنى عن الإضافة إلى الضمير بالإضافة إلى مثل ظاهر المؤكد بكل؛ ومنه قول كثير:
كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركمو ... يا أشبه الناس كل الناس بالقمر
مغني اللبيب: 256.
5 55 سورة الرحمن، الآية: 22.
موطن الشاهد: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} .
وجه الاستشهاد: وقوع المثنى"منهما"؛ وإرادة الواحد به؛ وهو البحر الملح.
6 أي: وهو البحر الملح؛ لأن العذب، ليس فيه ذلك. واللؤلؤ: كبار الدر. والمرجان: صغاره. التصريح: 2/ 123.
7 لأن التخاصم، لا يتحقق معناه إلا بوقوعه من اثنين حتما؛ فلا فائدة من التوكيد هنا؛ ومثله: كل ما يدل على المفاعلة، والمشاركة؛ نحو: تقاتل، وتحارب؛ وهذا رأي الأخفش، ومن تبعه. وأجاز الجمهور مثل ذلك -على ما فيه من ضعف بلاغي-؛ لأن التوكيد، قد يكون للتقوية؛ لا لرفع الاحتمال.
التصريح: 2/ 123، وحاشية الصبان: 3/ 75.