الحالة الثانية: أن يكون بأل؛ فيجب له حكمان؛
أحدهما: أن يكون مطابقا لموصوفه1؛ نحو:"زيد الأفضل"، و"هند الفضلى"، و"الزيدان الأفضلان"، و"الزيدون الأفضلون"، و"الهندات الفضليات"، أو"الفضل"2.
والثاني: ألا يؤتى معه بمن3؛ فأما قول الأعشى4: [السريع]
392-ولست بالأكثر منهم حصى5
= في غير الاستفهام: وحكم هذا التقديم أنه شاذ أتى لضرورة الشعر. ومثل البيت الشاهد قول ذي الرمة:
ولا عيب فيها غير أن سريعها ... قطوف وأن لا شيء منهن أكسل
وكذا قول أعرابي من طيئ:
وأشنب براق الثنايا غروبه ... من البرد الوسمي أصفى وأبرد
انظر زهر الآداب"تحقيق محيي الدين عبد الحميد": 718.
1 أي: في التذكير والتأنيث، والإفراد وفروعه؛ وذلك لأن اقترانه بأل أضعف شبهه بأفعل في التعجب.
2 الفضل: جمع تكسير لفضلى. ويرجع في تأنيث اسم التفضيل وتكسيره إلى السماع. فقد لا يسمع ذلك كأظرف وأشرف، وعلى هذا فالمطابقة مقيدة بالسماع عن العرب.
3 لأن المفضل عليه غير مذكور؛ إذ تغني عنه"أل". و"من"و"أل"يتعاقبان ولا يجتمعان، فلا يقال: على الأفضل من محمد.
4 ميمون بن قيس، وقد مرت ترجمته.
5 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
وإنما العزة للكاثر
وهو من قصيدة يهجو فيها علقمة بن علاثة الصحابي، ويفضل عليه ابن عمه عامر بن الطفيل في المنافرة التي وقعت بينهما، وهي مشهورة.
والبيت من شواهد: التصريح: 2/ 104، والأشموني: 766/ 2/ 386، وابن عقيل: 280/ 3/ 180، ونوادر أبي زيد: 25، والخصائص: 1/ 185، 3/ 234, وشرح المفصل: 3/ 6، 6/ 100، 103، والخزانة: 3/ 489، والمغني: 974/ 744، والسيوطي: 305، وديوان الأعشى: 106.
المفردات الغريبة: حصى؛ المراد: العدد من الأعوان والأنصار. العزة: القوة والغلبة. الكاثر: اسم فاعل، من كثرته أكثره من باب نصر، غلبته في الكثرة. =