ويجب تقديم"من"ومجرورها عليه إن كان المجرور استفهاما1؛ نحو:"أنت ممن أفضل"2 أو مضافا إلى الاستفهام"أنت من غلام من أفضل"، وقد تتقدم في غير الاستفهام؛ كقوله3: [الطويل]
391-فأسماء من تلك الظعينة أملح4
وهو ضرورة.
1 أي: تقديم"من"ومجرورها على"أفعل"وحده، دون الجملة كلها؛ وذلك لأن الاستفهام له الصدراة في الكلام.
2 الأصل: أنت أفضل ممن؟.
3 القائل هو: جرير بن عطية الشاعر الأموي؛ وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
إذا سايرت أسماء يوما ظعينة
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 103، والأشموني: 773/ 2/ 389، وابن عقيل: 284/ 3/ 186، والعيني: 4/ 52، وديوان جرير: 107.
المفردات الغريبة: سايرت: سارت وصاحبت. ظعينة، الظعينة: الهودج كانت فيه امرأة أو لا، والجمع: ظعن وظعائن، وهي أيضا: المرأة ما دامت في الهودج، والمراد هنا: المرأة مطلقا. أملح: أحسن؛ من ملح كظرف.
المعنى: أن أسماء كلما سارت مع نسوة ظهر حسنها، وتفوقت على من يسايرنها في الحسن والملاحة.
الإعراب: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية. سايرت: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث. أسماء: فاعل مرفوع."يوما": متعلق بـ"ساير". ظعينة: مفعول به لـ"سايرت"؛ وجملة"سايرت": في محل جر بالإضافة بعد"إذ". فأسماء: الفاء: واقعة في جواب الشرط، أسماء: مبتدأ مرفوع. من: حرف جر. تلك: تي: اسم إشارة في محل جر بـ"من"، واللام: للبعد والكاف: للخطاب، و"من تلك": متعلق بـ"أملح"الآتي. الظعينة: بدل من اسم الإشارة مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. أملح: خبر المبتدأ"أسماء"مرفوع، وجملة"المبتدأ وخبره": جواب شرط غير جازم، لا محل لها من الإعراب.
موطن الشاهد:"من تلك الظعينة أملح".
وجه الاستشهاد: تقدم من ومجرورها"من تلك الظعينة"على أفعل التفضيل"أملح"=