وفي"أفعل به"إن كان أفعل معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف؛ نحو: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} 1، وأما قوله2: [الطويل]
381-حميدا، وإن يستغن يوما بأجدر3
= الجلالة"فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة."عني"متعلق بـ"جزى". والجزاء: الواو: حالية، الجزاء: مبتدأ مرفوع."بفضله": متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والهاء:"مضاف إليه؛ وجملة"الجزاء بفضله": في محل نصب حال. ربيعة: مفعول به أول لـ"جزى". ما: تعجبية في محل رفع متبدأ. أعف: فعل ماضٍ، مبني على الفتح لإنشاء التعجب، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى ما، وجملة"أعف": في محل رفع خبر المبتدأ. وأكرم: الواو حرف عطف، أكرم معطوف على أعف السابق والألف للإطلاق.
موطن الشاهد:"ما أعف وأكرم".
وجه الاستشهاد: حذف المتعجب منه وهو مفعول فعل التعجب؛ لأنه ضمير يدل عليه سياق الكلام؛ لأن التقدير: ما أغفها وأكرمها.
1 19 سورة مريم، الآية: 38.
موطن الشاهد: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} .
وجه الاستشهاد: حذف الفاعل المجرور بعد"أفعل"؛ للدليل مع كونه فاعلا؛ لأن لزومه للجر كساه صورة الفضلة، فجاز فيه ما يجوز فيها. وقيل: لم تحذف، وإنما استتر بالفعل بعد حذف الباء.
2 القائل: هو عروة بن الورد العبسي؛ المعروف بعروة الصعاليك، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
فذلك إن يلق المنية يلقها
وقبله قوله:
فإن بعدوا لا يأمنون اقترابه ... تشوف أهل الغائب المتنظر
وهما من قصيدة عدتها سبعة وعشرون بيتا موجودة في ديوانه"مط. جول كربوتل": 63-87 واختار أبو تمام بعض أبياتها في حماسته، يصف فيها صعلوكا ومنها قوله:
ولله صعلوك صحيفة خده ... كضوء شهاب المائس المتنور
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 90، والأشموني: 733/ 2/ 365، وابن عقيل: 270/ 3/ 152، والعيني: 3/ 650، والخزانة: 1/ 196.
المفردات الغريبة: المنية: الموت. حميدا: محمودا، فهو فعيل بمعنى مفعول. فأجدر: أي: ما أجدره وما أحقه. =