فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1155

البعير"؛ أي: صار ذا غدة1، ثم غيرت الصيغة2، فقبح إسناد صيغة الأمر، إلى الاسم الظاهر3، فزيدت الباء في الفاعل؛ ليصير على صورة المفعول به4، كـ"امْرُرْ بزيد"ولذلك التزمت5، بخلافها في {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} 6، فيجوز تركها؛ كقوله7: [الطويل] "

379-كف الشيب والإسلام للمرء ناهيا8

1 الغدة: طاعون الإبل، ولا تكون الفدة إلا في البطن.

2 أي: إلى الأمر، وذلك عن قصد التعجب؛ ليوافق اللفظ في التغيير؛ تغيير المعنى عن الإخبار إلى الإنشاء.

3 لأن الأمر لا يرفع الاسم الظاهر.

4 وزيادتها في هذا الموضع لازمة إذا كان المجرور بها اسما صريحا لا مصدرا مؤولا.

5 أي: زيادتها صونا للفظ عن القبح، إلا إذا كان المجرور بها مصدرا مؤولا من"أن"، أو"أن"وصلتهما؛ لاطراد حذف الجار في ذلك، كقول العباس بن مرداس. وأجبب إلينا أن تكون المقدما.

أي: بأن تكون.

6 48 سورة الفتح، الآية: 28.

موطن الشاهد: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} .

وجه الاستشهاد: مجيء"الياء"زائدة في فاعل"كفى"وحكم زيادتها -هنا- الجواز؛ لأنه يجوز في اللغة القول:"كفى الله شهيدا".

7 القائل: هو سحيم بن وثيل؛ عبد بني الحسحاس، وقد مرت ترجمته.

8 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:

عميرة ودع إن تجهزت غاديا

وهو مطلع قصيدة مشهورة له، وبعده قوله:

جنونا بها فيما اعترتنا علاقة ... علاقة حب مسترا وباديا

والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 88، والأشموني: 730/ 2/ 364، والعيني: 3/ 665، والكتاب لسيبويه: 1/ 230، 2/ 308، والخصائص: 2/ 488، والإنصاف: 1/ 168، وشرح المفصل: 2/ 115، 7/ 84، 148، 8/ 24، 93، 138، والمغني: 160/ 145، والسيوطي: 112، وديوان سحيم: 16.

المفردات الغريبة: عميرة: اسم محبوبته، وهو تصغير عمرة. تجهزت: تهيأت وأعددت ما يلزمك في سفرك. غاديا: اسم فاعل من غدا، أي: ذهب وقت الغداة، وهي ما بين الفجر وطلوع الشمس. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت