وأما فَعَل القاصر؛ فقياس مصدره الفُعُول1، كالقعود، والجلوس، والخروج، إلا إن دل على امتناع؛ فقياس مصدره: الفِعَال كالإباء2، والنفار، والجماح، الإباق، أو على تقلب3؛ فقياس مصدره: الفَعَلان؛ كالجولان، والغليان، أو على داء؛ فقياسه: الفُعَال؛ كمشى بطنه مشاء، أو على سير؛ فقياسه: الفَعِيل كالرحيل، والذميل4، أو على صوت؛ فقياسه: الفُعَال أو الفَعِيل5؛ كالصراخ والعواء، والصهيل، والنهيق والزئير6، أو على حرفة أو ولاية؛ فقياسه: الفِعَالة كتجر تجارة، وخاط خياطة، وسفر بينهم سفارة إذا أصلح.
وأما فَعُلَ، بالضم؛ فقياس مصدره: الفُعُولة؛ كالصعوبة، والسهولة، والعذوبة، والملوحة؛ والفَعَالَة: كالبلاغة، والفصاحة، والصراحة7.
= لون، فإن الغالب في مصدره"فُعْلَة"؛ نحو: حمرة وسمرة. وما دل على معنى ثابت فقياسه"فَعُولة"؛ نحو: يبوسة. وما دل على معالجة -أي محاولة حسية- فمصدره"فُعُول"؛ نحو: صعد صعودا، قدم قدوما.
انظر ضياء السالك 3/ 30.
1 هذا إذا كان صحيح العين؛ فإن كان معتلها فالغالب في مصدره أن يكون على وزن"فَعْل"؛ نحو: نام نوما، صام صوما. أو على"فِعَال"؛ نحو: صام صياما وقام قياما.
2 الإباء: مصدر أبى بمعنى امتنع، أما أبى بمعنى كره، فهو متعدٍّ، تقول: أبيت الشيء إذا كرهته.
3 أي: تنقل وحركة متقلبة فيها اهتزاز واضطراب لا مطلق تحرك؛ فلا يراد قام قياما، ومشى مشيا.
4 الذميل: ضرب من سير الإبل، فيه رفق ولين، وهو دون الرسيم.
5 يجتمع الفعال والفعيل في نحو: صرخ الطفل، ونعب الغراب، ونعق الراعي؛ ويكون"فُعَال"مصدرا، لما يدل على مرض كما تقدم، أو صوت؛ نحو: بغم الظبي بغاما؛ ويكون"فَعِيل"لما يدل على سير -كما سلف- أو على صوت؛ نحو: صهل الفرس صهيلا.
6 الزئير: صوت الأسد؛ وهو مصدر زأر، والنهيق: صوت الحمار؛ وهو مصدر نهق.
7 يكون المصدر على وزن"فُعولة"-غالبا- إذا جاءت الصفة المشبهة منه على وزن"فَعْل"؛ نحو: سهل فهو سهل، وعذب فهو عذب؛ فالمصدر: سهولة وعذوبة؛ وعلى وزن"فِعالة"إذا كانت الصفة منه على وزن"فعيل"؛ نحو: ملح فهو مليح، وظرف فهو ظريف؛ فالمصدر: ملاحة، وظرافة. وقد يتخلف ذلك نحو: ضَخُم فهو ضَخْم، =