وقال1: [الرمل]
377-غفر ذنبهم غير فخر2
1 القائل: هو طرفة بن العبد البكري، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
ثم زادوا أنهم في قومهم
والبيت من قصيدته المشهورة والتي مطلعها قوله:
أصحوت اليوم أم شاقتك هر ... ومن الحب جنون مستقر
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 69، والأشموني: 706/ 2/ 343، وابن عقيل: 263/ 2/ 117، وسيبويه: 1/ 58، برواية"فجر"، ونوادر أبي زيد الأنصاري: 10، والجمل: 106، وشرح المفصل: 6/ 74، الخزانة: 3/ 364، والعيني: 3/ 458، والهمع: 2/ 97، والدرر: 2/ 131، وديوان طرفة بن العبد: 68.
المفردات الغريبة: هر: مرخم هرة: اسم محبوبته. غفر: جمع غفور؛ مبالغة في غافر. فخر: جمع فخور، مبالغة في فاخر.
المعنى: أن هؤلاء القوم زادوا على غيرهم -فوق ما هم عليه من الإقدام والشجاعة- بأنهم كثيرو العفو عن الزلات، والصفح عن الإساءات، وأنهم -مع ما لهم من الخصال الكريمة- لا يفخرون ولا يتباهون بشيء.
الإعراب: ثم: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب. زادوا: فعل ماضٍ مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل. أنهم: حرف مشبه بالفعل، و"هم": في محل نصب اسمه."في قومهم": متعلق بمحذوف حال من اسم"إن"و"هم"في محل جر بالإضافة؛ وذهب ابن هشام إلى أن الجار والمجرور متعلق بـ"زادوا"معتبرا أن"في"بمعنى"عند"في الشاهد. غفر: خبر"أن"مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ذنبهم: مفعول به منصوب لـ"غفر"، وهو مضاف، و"هم"مضاف إليه. غير: خبر ثان لـ"أن"مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وهو مضاف. فخر: مضاف إليه مجرور، وسكن لضرورة الشعر.
موطن الشاهد:"غُفُرٌ ذنبَهم".
وجه الاستشهاد: إعمال جمع صيغة المبالغة"غفر"عمل المفرد، وقد اعتمد على مخبر عنه مذكور؛ وهو اسم"أن"؛ وعمل جمع صيغة المبالغة جائز باتفاق.
فائدة أولى: لا فرق في الجمع -أي جمع اسم الفاعل- أن يكون جمعَ مذكرٍ سالمًا، أو جمعَ مؤنثٍ سالمًا، أو جمع تكسير؛ فمثاله في المجموع جمع مذكر سالما، قوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا} ، ومثاله في المجموع جمع مؤنث سالما، قوله تعالى: =