376-والناذرين إذا لم القهما دمي1
1 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما
وهو من معلقته المشهورة بقوله في حضين ومرة ابني ضمضم المذكورين في قوله قبل:
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب داسرة على ابني ضمضم
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 69، والأشموني: 603/ 2/ 309، والعيني: 3/ 551.
المفردات الغريبة: الشاتمي: مثنى شاتم من الشتم وهو الرمي بالمكروه من القول. الناذرين: تثنية ناذر، وهو الذي يوجب على نفسه ما ليس بواجب عليه.
المعنى: أخشى أن أموت ولم أنتقم من ابني ضمضم، اللذين يشتماني، ويقدحان في عرضي، ولم أسئ إليهما، وينذران أنفسهما -حين أكون غائبا عنهما- سفك دمي وقتلي، فإذا حضرت أو لقياني أمسكا عن كل ذلك، هيبة مني، وجبنا منهما وفزعا.
الإعراب: الشاتمي: صفة لابني ضمضم المذكورين في بيت سابق، مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى، والشاتمي مضاف. عرضي: مضاف إليه، وهو مضاف، والياء: مضاف إليه. ولم: الواو: حالية، لم؛ نافية جازمة. أشتمهما: فعل مضارع مجزوم بـ"لم"؛ وعلامة جزمه السكون، والفاعل: أنا، و"هما": في محل نصب مفعولا به؛ وجملة"لم أشتمهما": في محل نصب على الحال. والناذرين: الواو عاطفة، الناذرين: اسم معطوف على الشاتمين مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه، مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية. لم: حرف جزم ونفي وقلب. ألقهما: فعل مضارع مجزوم بـ"لم"، وعلامة جزمه حذف الألف، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنا؛ و"هما": في محل نصب مفعولا به؛ وجواب"إذا"محذوف؛ والأفضل اعتبار"إذا"-هنا- ظرفية وحسب. دمي: مفعول به لـ"الناذرين"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء: مضاف إليه.
موطن الشاهد:"الناذرين دمي".
وجه الاستشهاد: إعمال مثنى اسم الفاعل المقترن بـ"أل"، وهو"الناذرين"عمل المفرد؛ حيث نصب به المفعول"دمي"من دون أن يعتمد على شيء.