واتفق الجميع على ذلك1 في علي ولدي2، ولا يختص بياء المتكلم، بل
= 3/ 33، والمقرب: 46، والهمع: 2/ 53، والدرر: 2/ 68، والمفضليات للضبي: 421، وديوان الهذليين: 1/ 2.
المفردات الغريبة: هوي: ما أهواه وأشتهيه. أعنقوا: أسرعوا؛ من العنق وهو السير السريع، والمراد: تبع بعضهم بعضا. فتخرموا: اخترمهم الموت واستأصلهم. مصرع: مكان يصرع ويطرح فيه.
المعنى: مات أبنائي وسبقوني إلى ما كنت أحب وأشتهي، واستأصلهم الموت واحدا بعد واحد، ولكل إنسان أجله، ومكانه الي يوارى فيه جثمانه.
الإعراب: سبقوا: فعل ماض، والواو في محل رفع فاعل. هوي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف المنقلبة ياء؛ لإدغامها في ياء المتكلم -على لغة هذيل- منع من ظهورها التعذر، وياء المتكلم: في محل جر بالإضافة. وأعنقوا: الواو: حرف عطف، أعنق: فعل ماض، والواو فاعله،"لهواهم": متعلق بـ"أعنق"، و"هم": في محل جر بالإضافة فتخرموا: الفاء: عاطفة، تخرموا: فعل ماضٍ مبني للمجهول، والواو: في محل رفع نائب فاعل. ولكل: الواو: حالية"لكل": متعلق بخبر مقدم محذوف، و"كل"مضاف. جنب: مضاف إليه مجرور. مصرع: مبتدأ مؤخر مرفوع، وجملة"لكل جنب مصرع": في محل نصب إلى الحال.
موطن الشاهد:"هوي".
وجه الاستشهاد: قلب ألف المقصور في"هوى"ياء، على لغة هذيل، وإدغامها في ياء المتكلم؛ والأصل: هواي، ومعلوم أن العرب كافة يبقون ألف المقصور على حالها عند إضافته إلى الياء كما في قول الشاعر:
هواي مع الركب اليمانين مصعد ... جنيب وجثماني بمكة موثق
غير أن هذيلا -كما أسلفنا- يقلبون الألف ياء، ويدغمونها في ياء المتكلم فيقولون في"فتاي"، و"عصاي": فتيَّ وعصيَّ، كما في رواية البيت، وحكى قوم هذه اللغة عن طيئ، وحكاها آخرون عن قريش، وبها قرأ الجحدري قوله تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ} ، وهذا القلب جائز عند من ذكر.
انظر شرح التصريح؛ 2/ 61.
1 أي: على قلب الألف ياء مع ياء المتكلم.
2 المراد"علا"الظرف، وهو لغة في"عل"بمعنى فوق، وكذلك"لدى"الظرف بمعنى عند. أما الحرفية لا تضاف. تنبيه: إذا أضيف"ابنم"لياء المتكلم جاز إبقاء ميمه الزائدة، وحذفها مع إسكان الياء وكسر ما قبلها في الحالتين تقول: ابنمي أو ابني. هذا: ويجوز زيادة هاء السكت الساكنة غالبا عند الوقوف على ياء المتكلم مع بناء الياء على الفتح كقوله تعالى: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} ، وقول السيدة عائشة:"أَبِيَهْ وما أَبِيَهْ".