وإن كان قبلها ضمة؛ قلبت كسرة، كما في بنيَّ ومسلميَّ، أو فتحة؛ أبقيت كمصطفى، وتسلم ألف التثنية؛ كمسلماي، وأجازت هذيل1 في ألف المقصور قلبها ياء2؛ كقوله3: [الكامل]
364-سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم4
= المعنى: هلك بني وتركوا لي حزنا مضنيا، وألما ممضا، ودموعا لا تنقطع؛ وخص الرقاد؛ لأنه مثار الهموم والأشجان.
الإعراب: أودى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف. بني: فاعل مرفوع، وعلامة رفع الواو المنقلبة ياء المدغمة في يا المتكلم نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. وأعقبوني: الواو حرف عطف، أعقب فعل ماضٍ مبني على الضم؛ لاتصاله بواو الجماعة، والواو في محل رفع فاعل، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول به أول. حسرة: مفعول به ثانٍ."عند": متعلق بـ"أعقب"، وهو مضاف. الرقاد: مضاف إليه مجرور. وعبرة: الواو: حرف عطف، عبرة: اسم معطوف على حسرة منصوب مثله. لا تقلع: لا: نافية، تقلع: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هي؛ يعود إلى عبرة، وجملة"لا تقلع": في محل نصب صفة لـ"عبرة".
موطن الشاهد:"بنيَّ".
وجه الاستشهاد: قلب واو الجمع ياء عند إضافته إلى ياء المتكلم وإدغامهما. وحكم هذا الإدغام جائز.
1 هذيل: بالتصغير؛ حي من مضر، وهو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أخو خزيمة بن مدركة؛ أمهما هند بنت وبرة أخت كلب بن وبرة.
2 أي: لتكون عوضا عن الكسرة قبل الياء ثم يدغمونها في ياء المتكلم فيقولون: في هدى: هدي. وتكون في هذه الحالة معربة بالياء التي أصلها الألف بدلا من الحركات المقدرة على الألف، فهو مما ناب فيه حرف عن حركة.
التصريح: 2/ 61.
3 القائل: هو أبو ذؤيب الهذلي أيضا وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
فتخرموا ولكل جنب مصرع
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 61، والأشموني: 674/ 2/ 331، والعيني: 3/ 493، والمحتسب: 1/ 76، وأمالي ابن الشجري: 1/ 281، وشرح المفصل: =