فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1155

وإنما بسطت القول قليلا في شرح هاتين الكلمتين، لأني لم أر أحدا وفاهما حقهما من الشرح، وفيما ذكرته كفاية والحمد لله.

[جواز حذف ما علم من مضاف أو مضاف إليه] :

فصل: يجوز أن يحذف ما علم من مضاف ومضاف إليه.

[حكم ما إذا كان المضاف هو المحذوف] :

فإن كان المحذوف المضاف1؛ فالغالب أن يخلفه في إعرابه2 المضاف إليه؛ نحو: {وَجَاءَ رَبُّكَ} 3؛ أي: أمر ربك، ونحو: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} 4؛ أي: أهل القرية.

1 يشترط لجواز حذف المضاف شرطان، أحدهما أن يقوم دليل على المحذوف، لئلا يقع اللبس، فلو قلت: جلست زيدا. تريد جلست جلوس زيد، لم يصح ذلك؛ لأنه ليس في الكلام ما يدل على الجلوس المقدر، والكلام يحتمل ما زعمت أنك تريده، ويحتمل أن يكون التقدير: جلست إلى زيد، فحذف حرف الجر، فانتصب الاسم الذي كان مجرورا، والشرط الثاني: أن يكون المضاف إليه مفردا لا جملة؛ لأنه لو كان المضاف إليه جملة لم يستدل على المحذوف، ولم تصح إقامة المضاف إليه مقام المضاف المحذوف.

حاشية يس على التصريح: 2/ 55، والهمع: 2/ 51.

2 فيكون فاعلا في مكانه، ومفعولا، ومبتدأ وخبرا، وظرفا، وحالا ... إلخ، وكذلك في باقي أحكامه، كالتذكير والتأنيث والإفراد والتنكير ... إلخ.

3 89 سورة الفجر، الآية: 22.

موطن الشاهد: {وَجَاءَ رَبُّكَ} .

وجه الاستشهاد: مجيء المضاف محذوفا؛ للعلم به، ونيابة المضاف إليه منابه في إعرابه؛ لأن التقدير: وجاء أمر ربك؛ فلما حذف المضاف؛ وهو فاعل، حل محله المضاف إليه، وأعرب إعرابه على الفاعلية؛ وحكم هذا الحذف جائز باتفاق.

4 12 سورة يوسف، الآية: 82.

موطن الشاهد: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} .

وجه الاستشهاد: مجيء المضاف محذوفا؛ للعلم به، ونيابة المضاف إليه منابه في إعرابه؛ لأن التقدير: واسأل أهل القرية؛ فلما حذف المضاف؛ وهو مفعول به؛ حل محله المضاف إليه، وأعرب إعرابه على المفعولية؛ وحكم هذا الحذف جائز باتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت