وحكى أبو علي1:"ابدأ بذا من أول"بالضم على نية معنى المضاف إليه2؛ وبالخفض على نية لفظه؛ وبالفتح على نية تركها؛ ومنعه من الصرف للوزن والوصف3.
[حسب واستعمالاتها] :
ومنها"حسب"؛ ولها استعمالان:
أحدهما: أن تكون بمعنى كافٍ4؛ فتستعمل استعمال الصفات5، فتكون
= على آخره، وهو مضاف، وضمير المخاطب مبني على الفتح في محل جر بالإضافة وخبر المبتدأ محذوف وجوبا؛ والتقدير: لعمرك قسمي. ما أدري: ما: نافية لا عمل لها. أدري: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا. وإني: الواو: حالية، إني: إن: حرف مشبه بالفعل، مبني على الفتح المقدر على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهوره اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء، والياء: ضمير متصل في محل نصب اسم إن. لأوجل: اللام لام المزحلقة، أوجل: خبر إن مرفوع؛ وجملة"إني لأوجل": في محل نصب على الحال."على أينا": متعلق بـ"تعدو"و"نا"في محل جر بالإضافة. تعدو: فعل مضارع. المنية: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. أول: ظرف زمان متعلق بـ"تعدو"مبني على الضم في محل نصب.
موطن الشاهد:"أول".
وجه الاستشهاد: مجيء"أول"مبنيا على الضم؛ لحذف المضاف إليه ونية معناه؛ لأن المراد: أول الوقتين، لأن لكل وقتا يموت فيه؛ ويقدر أحدهما أسبق من الآخر.
1 هو أبو علي الفارسي، وقد مرت ترجمته.
2 أي من أول الأمر.
3 لأنه اسم تفضيل بمعنى الأسبق، أي المتقدم. ويستفاد من حكاية أبي علي الفارسي: أن"أول"له استعمالان؛ أحدهما: أن يكون اسما كقبل، والثاني: أن يكون صفة، كالأسبق، وقد تقدم ما فيه.
تنبيه: إذا قلت: سافر محمد منذ عام أول، جاز أن تعرب"عام"خبرا مرفوعا عن"منذ"، و"أول"بالرفع صفة لها، ويكون المعنى: سافر منذ عام سابق على عامنا الحالي. وجاز في"أول"النصب على أنه ظرف زمان بمعنى قبل، ويكون المعنى: منذ عام قبل العام الحالي.
4 أي اسم فاعل، وهي حينئذ معربة مضافة لفظا، لا تتعرف بالإضافة نظرا للفظها.
5 أي المشتقة، وذلك من افتقارها إلى موصوف تجري عليه، وهذا الاستعمال بالنظر لمعناها.