وقوله1: [الطويل]
348-على أينا تعدو المنية أول2
= الضمة الظاهرة على آخره. تعلة: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ابن: صفة لتعلة منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف. مسافر: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. لعنا: مفعول مطلق منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. يشن: فعل مضارع مبني للمجهول، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو؛ وجملة"يشن": في محل نصب صفة لـ"لعنا"."عليه": متعلق بـ"يشن". من: حرف جر. قدام: ظرف مكان، مبني على الضم في محل جر بـ"من"، و"من قدام": متعلق بـ"يشن".
موطن الشاهد:"من قدام".
وجه الاستشهاد: مجيء قدام مبنيا على الضم؛ لحذف المضاف إليه، ونية معناه وشبيه بهذا البيت قول الشاعر:
إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن ... لقاؤك إلا من وراء وراء
1 هو: معن بن أبوس بن نصر المزني، شاعر، مجيد، متين الكلام، حسن الديباجة، فخم المعاني، من مخضرمي الجاهلية والإسلام؛ له مدائح كثيرة في الصحابة الكرام. مات سنة 64هـ.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
لعمرك ما أدري وإني لأوجل
وهو مطلع قصيدة مشهورة يستعطف بها الشاعر صديقا له، وقد أنشد أبو تمام في حماسته أكثرها، وأنشدها أبو علي القالي في أماليه، وبعد الشاهد قوله:
وإني أخوك الدائم العهد لم أحل ... إن ابزاك خصم أو نبا بك منزل
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 51، والمقتضب: 3/ 346، والمصنف: 3/ 35، وأمالي ابن الشجري: 1/ 328، 2/ 263، وشرح المفصل: 4/ 87، 6/ 98، والخزانة: 3/ 505، والأشموني: 640/ 2/ 322، والعيني: 3/ 439، والشذور: 45/ 145، وديوان معن: 57.
المفردات الغريبة: أوجل: من الوجل، وهو الخوف، وهذا يحتمل أن يكون وصفا، أو فعلا مضارعا مبدوءا بهمزة المتكلم. تعدو: تسطو، من عدا عليه، اجترأ وسطا. وروي: تغدو، أي تصبح. المنية: الموت.
المعنى: أقسم بحياتك لست أدري، ولا أعلم -وإني لخائف- على أينا ينقض الموت قبل صاحبه؛ فلا تقطع حبل المودة والصلة، فالموت آتٍ لا بد منه.
الإعراب: لعمرك: اللام للابتداء. عمر: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة =