وقوله1: [الطويل]
346-فما شربوا بعدا على لذة خمرا2
= أغص": في محل نصب خبر"كان"."بالماء": متعلق بـ"أغص". الحميم: صفة للماء، وصفة المجرور مجرورة مثله، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة."
موطن الشاهد:"قبلا".
وجه الاستشهاد: مجيء"قبلا"مقطوعا عن الإضافة لفظا ومعنى؛ ولهذا، جاء معربا منونا -وهو منصوب على الظرفية كما أسلفنا- وهذا التنوين، يسمى تنوين التمكين الذي يلحق الأسماء المعربة، وقبلا -عند جمهور النحاة- نكرة؛ لأنه لما قال:"كنت قبلا"يريد مطلق التقدم؛ فهو لا ينوي تقدما على شيء بعينه؛ بخلاف الحال في أثناء الإضافة أو نيتها؛ حيث يكون التقدم على شيء معين.
1 القائل: هو رجل من بني عقيل لم يعين.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 50 وفيه"... أسد خفية"، والأشموني: 645/ 2/ 322، والشذور: 48/ 148، والخزانة: 3/ 131، والعيني: 436"وفيه ... أسد خفية"، والهمع: 1/ 210، والدرر: 1/ 176، وفيه"... أسد خفية".
المفردات الغريبة: أسد شنوءة، ويقال"أزد"حي من اليمن أبوهم الأزد بن الغوث؛ ويقال له: الأسد بن الغوث؛ وهم فرق؛ منهم: أزد شنوءة، وأزد السراة، وأزد عمان.
المعنى: أنا قتلنا أولئك القوم، ومزقناهم شر ممزق، وشتتنا شملهم، فما عرفوا بعد ذلك الهوان لذة للشراب. والمراد: أنهم بهزيمتهم حرموا ملاذ الحياة ونعيمها.
الإعراب: ونحن: الواو بحسب ما قبلها، نحن: ضمير رفع منفصل، في محل رفع مبتدأ. قتلنا: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، و"نا": فاعل؛ وجملة"قتلنا": في محل رفع خبر"نحن". الأسد: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، أسد: بدل من"الأسد منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف. شنوءة: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. فما: الفاء عاطفة، ما: نافية، لا محل لها من الإعراب. شربوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: فاعل، والألف: للتفريق."بعدا": متعلق بـ"شربوا"منصوب."على لذة": متعلق بـ"شربوا". خمرا: مفعول به منصوب. ="