والتنوين؛ وقوله1: [الوافر]
345-فساغ لي الشراب وكنت قبلا2
1 القائل: هو يزيد بن الصعق؛ ونسبه العيني إلى عبد الله بن يعرب، حيث كان له ثأر فأدركه. انظر شرح الشواهد للعيني، حاشية الصبان: 2/ 269.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، يقول الشاعر وقد أدرك ثأره من الربيع بن زياد العبسي وكان قد أغار عليه وعلى قومه. ولعجز البيت روايتان؛ الأولى:
أكاد أغص بالماء الفرات
وبهذه الرواية استشهد: العيني: 3/ 354، والهمع: 1/ 210، والدرر: 1/ 76، والثعالبي، ونسبوا البيت إلى عبد الله بن يعرب.
والرواية الثانية:
أكاد أغص بالماء الحميم
وهو من وشاهد: التصريح: 2/ 50، والأشموني: 644/ 2/ 322، وابن عقيل: 236/ 3/ 73، والشذور: 47/ 147، والقطر: 5/ 34.
هذا ويروى ليزيد بن الصعق قطعة رويها على حرف الميم؛ منها:
ألا أبلغ لديك أبا حريث ... وعاقبة الملامة للمليم
فكيف ترى معاقبتي وسعيي ... بأذواد القصيمة والقصيم
المفردات الغريبة: ساغ: سهل وحلا. أغص: أشرق -بفتح الهمزة والغين- مضارع غص من باب فرح، وروي أغص بضم الهمزة وفتح الغين مبنيا للمجهول. الحميم: هو الماء الحار، والمراد هنا: الماء البارد الذي تشتهيه النفس كما جاء في اللسان عن ابن الاعرابي؛ فهو من أسماء الأضداد. والرواية الثانية: الفرات: العذب.
المعنى: هدأت نفسي، حين أدركت ثأري، وساغ لي الشراب، وكنت قبل أن أدركه، أكاد أشرق بالماء البارد الشهي إلى النفوس.
الإعراب: فساغ: الفاء بحسب ما قبلها، ساغ: فعل ماضٍ مبني على الفتح."لي". متعلق بـ"ساغ". الشراب: فاعل مرفوع. وكنت: الواو حالية، كنت: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: في محل رفع اسم"كان". قبلا: ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، و"قبلا": متعلق بـ"كان". أكاد: فعل مضارع ناقص مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، واسمه: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنا. أغص: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل: أنا؛ وجملة"أغص": في محل نصب خبر"أكاد"؛ وجملة"أكاد ="