فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1155

الخامس: جواز إفرادها قبل"غدوة"1 فتنصبها: إما على التمييز2؛ أو على التشبيه بالمفعول به3؛ أو على إضمار"كان"واسمها4، وحكى الكوفيون رفعها على إضمار"كان"تامة5؛ والجر القياس والغالب في الاستعمال6.

= إضافة الصفة إلى موصوفها؛"والمصدر المؤول من أن المصدرية -المقدرة بعد حتى- وما دخلت عليه": في محل جر بـ"حتى"؛ و"الجار والمجرور": متعلق بـ"شاقهن"؛ أو شقنه، وتقدير الكلام: شاقهن وشقنه من وقت شبابه إلى وقت شيب ذوائبه.

موطن الشاهد:"لدن شب".

وجه الاستشهاد: إضافة"لدن"إلى جملة"شب"؛ وقد دلت -هنا- على بداية الغاية الزمانية؛ وحكم إضافتها إلى الجمل الجواز.

1 أي: قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى، من غير أن يفصل بينهما فاصل؛ ومن ذلك قول أبي سفيان بن الحارث يوم أحد:

وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى دنت لغروب

الهمع: 1/ 215، والدرر اللوامع: 1/ 184-185، وشرح التصريح: 2/ 46.

2 أي: لـ"لدن"؛ لأن نونها تشبه التنوين، ويكون من تمييز المفرد سماعا؛ لأنها اسم لأول زمن مبهم، ففسر بـ"غدوة". وانظر شرح التصريح: 2/ 47.

3 لأن"لدن"تشبه اسم الفاعل؛ لكون نونها، تثبت تارة، وتحذف أخرى مثله.

4 فتكون"غدوة"خبرا؛ وأصل الكلام -على هذا: لدن كان الوقت غدوة؛ وهذا الوجه حسن؛ لبعده عن التكلف، ولأن فيه إبقاء"لدن"على ما ثبت لها من الإضافة إلى الجملة.

شرح التصريح: 2/ 47.

5 فتكون"غدوة"فاعلا لـ"كان"التامة المضمرة؛ والتقدير -على هذا: لدن كانت غدوة؛ أي: وجدت وظهرت؛ وعليه، تكون"لدن"ظرفا مضافا إلى الجملة تقديرا؛ وقال بعضهم:"غدوة"مرفوع بـ"لدن"لشبهها بالفاعل، كما عملت"يا"في المنادى؛ لنيابتها عن"أدعو"؛ ونسب هذا القول إلى ابن جني، وقال المرادي: فظاهره أنها مرفوعة بـ"لدن"، وقال الزرقاني:"ولا مانع من ذلك؛ لأنها كما تنصب على التشبيه بالمفعول، ترفع عليه". انظر حاشية يس على التصريح: 2/ 47.

6 أي: بإضافة"لدن"إليها، كما تجر سائر الظروف. أما"عند"فلا ينقطع عن الإضافة، إلا إذا كان اسما محضا، وبَعد عن الظرفية؛ هذا فلا ينصب بعد"لدن"من الأسماء إلا غدوة، ولا تكون إلا منونة؛ أما"عند"فلا ينصب بعدها شيء من المفردات. شرح التصريح: 2/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت