لأن"ذا"مثناة في المعنى؛ مثلها في قوله تعالى: {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} 1؛ أي: وكلا ما ذكر، وبين ما ذكر.
والثالث: أن يكون كلمة واحدة2؛ فلا يجوز"كلا زيد وعمرو"فأما قوله3: [البسيط]
340-كلا أخي وخليلي واجدي عضدا4
فمن نوادر الضرورات
1 2 سورة البقرة، الآية: 68.
موطن الشاهد:"بين ذلك".
وجه الاستشهاد: دلالة"ذلك"على ما ذكر؛ أي: بين الفارض والبكر؛ والفارض: المسنة، والبكر: الفتية، والعوان: ما كانت وسطا، فليست بالبكر ولا بالفارض.
2 فلا يضافان إلى كلمتين متفرقتين؛ لأنهما موضوعان لتأكيد المثنى.
3 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
4 تخريج الشاهد:
هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
في النائبات وإلمام الملمات
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 43، والأشموني: 628/ 2/ 317، وابن عقيل: 229/ 3/ 63، والعيني: 3/ 319، والهمع: 2/ 50، والدرر: 2/ 61، والمغني: 367/ 269، والسيوطي: 188.
المفردات الغريبة: الخليل: الصديق. عضدا: سندا يعتمد عليه ويركن إليه عند الشدائد.
النائبات: المصائب التي تنوب الإنسان؛ جمع نائبة. إلمام: نزول مصدر ألم؛ أي نزل. الملمات: نوازل الدهر وحوادثه، جمع ملمة.
المعنى: كل من أخي وصديقي، يجدني عند حلول المصائب والشدائد، ونزول حوادث الدهر ونوائبه، معينا وركنا قويا، يستند إليه؛ ويجدني ناصرا ومساعدا له في الملمات.
الإعراب: كلا: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف؛ منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف. أخي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل الياء، وهو مضاف، والياء: في محل جر بالإضافة. وخليلي: الواو عاطفة، خليل: معطوف على"أخي"وهو مضاف، والياء: مضاف إليه. واجدي: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء؛ منع من ظهورها اشتغال المحل، بحركة المناسبة، وهو مضاف، والياء: مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله؛ وهي في =