كقوله1: [الطويل]
335-على حين عاتبت المشيب على الصبا2
= وجواز البناء منظور فيه إلى الشبه بين إذ أو إذا وهذا الظرف؛ وأن الجملة المضاف إليها، إن كان صدرها مبنيا قوي الشبه فلهذا كان البناء في هذه الحالة أرجح. حاشية يس على التصريح: 2/ 42.
1 القائل: هو النابغة الذبياني، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
وقلت ألما أصح والشيب وازع
وهو من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر، وقبل الشاهد قوله:
فكفكفت مني عبرة فرددتها ... على النحر منها مستهل ودامع
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 42، وسيبويه: 1/ 369، والمنصف: 1/ 58، وأمالي ابن الشجري: 1/ 46، 2/ 132، 164، وشرح المفصل: 3/ 16، 81، 4/ 91، 8/ 146. والإنصاف: 292، والمقرب: 63، والخزانة: 3/ 151، والعيني: 2/ 406، 4/ 357، والهمع: 1/ 218، والدرر: 1/ 187، والمغني: 910/ 672، والسيوطي: 298، وابن عقيل: 227/ 3/ 59، وديوان النابغة: 51.
المفردات الغريبة:"على"الأولى بمعنى"في"والثانية للتعليل. عاتبت، العتاب: اللوم مع السخط وعدم الرضا. الصبا: الصبوة والميل إلى الهوى. أصح: أتنبه. وازع: زاجر، من وزع، أي زجر ونهى.
المعنى: سال مني الدمع وانهمل وقت معاتبتي للشيب وقد حل بي بعد ذهاب زمان الصبوة والفتوة والانغماس في الشهوات، وقلت لنفسي موبخا إياها: كيف لا أصحو وأفيق من غفلتي واسترسالي في الشهوات، والشيب أكبر زاجر وواعظ!!
الإعراب:"على حين": متعلق بـ"كفكفت"أو"بأسبل"أو بـ"رددتها"في بيت سابق؛ وحين: ظرف زمان مبني على الفتح في محل جر. عاتبت: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل؛ وجملة"عاتبت": في محل جر بالإضافة. المشيب: مفعول به منصوب.
على الصبا": متعلق بـ"عاتبت". وقلت: الواو عاطفة، قلت: فعل ماض وفاعل. ألما: الهمزة حرف للاستفاهم الإنكاري، لما: نافية جازمة، لا محل لها من الإعراب. أصح: فعل مضارع مجزوم بـ"لما"وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، والفاعل: أنا. والشيب: الواو حالية، الشيب: مبتدأ مرفوع. وازع: خبر مرفوع؛ وجملة"الشيب وازع": في محل نصب على الحال."
موطن الشاهد:"حين عاتبت". =