ويحتمله {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} 1، ولا يجوز"قامت غلام"
= عرضا. والعيني: 3/ 396؛ وقال: إن قائله من المولدين، والمغني: 897/ 665، والسيوطي: 298.
المفردات الغريبة: إنارة العقل: إضاءته، والمراد: الغريزة التي بها يدرك العقل الأشياء. مكسوف: مظلم، من قولهم: كسفت الشمس؛ إذا ذهب نورها وزال ضوءها. بطوع هوى: بالطاعة والانقياد لشهوة النفس.
المعنى: أن مطاوعة الإنسان هواه، وانطلاقه وراء شهوات نفسه، يغطي نور العقل، ووضاءة البصيرة؛ وعصيانه لهواه، يزيد العقل نورا، والبصيرة تبصرة، وحسن نظر إلى الأشياء، وتقدير لها.
الإعراب: إنارة: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف. العقل: مضاف إليه مجرور. مكسوف: خبر مرفوع."بطوع": متعلق بـ"مكسوف"، وطوع: مضاف. هوى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. وعقل: الواو عاطفة، عقل: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف. عاصي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء، منع من ظهورها الثقل، وعاصي: مضاف. الهوى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر. يزداد: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره: هو؛ وجملة"يزداد": في محل رفع خبر المبتدأ"عقل عاصي". تنويرا: تمييز منصوب، ووعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
موطن الشاهد:"إنارة العقل مكسوف".
وجه الاستشهاد: إعادة الضمير في"مكسوف"مذكرا على"إنارة"؛ وهو مؤنث؛ والذي سوغ ذلك كون المرجع"إنارة"مضافا إلى مذكر؛ وهو العقل؛ فاكتسب التذكير منه؛ لما أسلفنا.
ومثل هذا الشاهد، قول الآخر:
رؤية الفكر ما يؤول به الأمر ... معين على اجتناب التواني
حيث أعاد الضمير في معين -مذكرا- على"رؤية"الواقع مبتدأ؛ وهو مؤنث؛ لإضافة المؤنث إلى"الفكر"؛ وهو مذكر؛ فاكتسب التذكير منه.
1 7 سورة الأعراف، الآية: 56.
موطن الشاهد:"قريب".
وجه الاستشهاد: عودة الضمير في قريب -مذكرا- على"رحمة"؛ لأنها اكتسبت التذكير من إضافتها إلى لفظ الجلالة؛ وحكم هذا سائغ شائع في اللغة، وكذا في الأمثلة السابقة. قال الصبان: عبر المصنف بالاحتمال، لما في إطلاق المذكر على الله تعالى من سوء =