[اكتساب المؤنث التذكير] :
ومن الثاني قوله1: [البسيط]
325-إنارة العقل مكسوف بطوع هوى2
= المفردات الغريبة: نقضين النقض: الهدم والكسر، وهو -هنا- كناية عن ضعف قواه، المعنى: أن طول الليالي، أسرعت في ضعفي، وذهبت بقوتي شيئا فشيئا، ولم تبق لي شيئا من تلك القوة التي أحتاجها في شيخوختي.
الإعراب: طول: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف. الليالي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء، منع من ظهورها الثقل. أسرعت: فعل ماض مبني على الفتح؛ لاتصاله بتاء التأنيث الساكنة، والفاعل: هي، يعود إلى طول الليالي؛ وجملة"أسرعت": في محل رفع خبر المبتدأ."في نقضي": متعلق بـ"أسرعت"؛ ونقض مضاف، والياء: في محل جر بالإضافة. نقضن: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بنون النسوة؛ والنون: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل رفع فاعل. كلي:"كل"مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء، والياء: ضمير متصل، مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ونقضن: الواو عاطفة جملة على جملة، نقضن: فعل ماض، وفاعل. بعضي: مفعول به، ومضاف إليه؛ وجملة"نقضن بعضي": معطوف على جملة"نقضن كلي".
موطن الشاهد:"طول الليالي أسرعت".
وجه الاستشهاد: تأنيث الضمير في"أسرعت"مع إعادته إلى"طول"المذكر؛ وإنما سوغ ذلك إضافة"طول"إلى مؤنث؛ وهو الليالي؛ فاكتسب منه التأنيث؛ ومعلوم أن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، فكأن المضاف مؤنث؛ ولا يجوز أن يقال: إن الضمير عائد إلى المضاف إليه وحده؛ لأن ذلك خلاف الأصل.
ومثل هذا الشاهد قول ابن أحمر:
ولهت عليه كل معصفة ... هيفاء ليس للبها زبر
اللسان مادة"زبر".
1 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا.
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 32، والأشموني: 611/ 2/ 310، والخزانة: 2/ 169 =