يكون إما فاعلا؛ نحو: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ} 1، أو مفعولا؛ نحو: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} 2، أو مبتدأ؛ نحو: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} 3.
والخامس: معنى البدل4، نحو: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} 5.
= الفارسي، الشرط، واستشهد لذلك بقول زهير بن أبي سلمى:
ومهما تكن عند امرئ من خلقية
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
مغني اللبيب: 425-426.
1 21 سورة الأنبياء، الآية: 2.
موطن الشاهد: {مِنْ ذَكَرٍ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"من"حرف جر زائد في الآية الكريمة، بعد النفي ومجيء المجرور بها -لفظا- فاعلا لـ"تأتيهم"المنفي بـ"ما"وهو نكرة؛ وحكم مجيئها حرف جر زائد -في هذه الحال- الجواز باتفاق.
2 19 سورة مريم، الآية: 98.
موطن الشاهد:"من أحد".
وجه الاستشهاد: مجيء"من"حرف جر زائد في الآية الكريمة؛ حيث جاءت بعد الاستفهام بـ"هل"وجاء المجرور بها -لفظا- مفعولا به لفعل"تحس"المسبوق بـ"هل"؛ وحكم مجيء"من"حرف جر زائد -في هذه الحال- الجواز باتفاق.
فائدة: قد تزاد"من"مع المفعول المطلق، كما في قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} ، وقوله -جل جلاله: {وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ} ، فجعل أبو البقاء"شيء"بمعنى تفريط في الآية الأولى، وبمعنى"ضرر"في الآية الثانية.
شرح التصريح: 2/ 9، ومغني اللبيب: 426.
3 35 سورة فاطر، الآية: 3.
موطن الشاهد:"هل من خالق".
وجه الاستشهاد: مجيء"من"حرف جر زائد بعد الاستفهام، ومجيء المجرور به -لفظا- نكرة، وهو مبتدأ.
4 أي: أن تكون بمعنى كلمة"بدل"بحيث يصح أن تحل هذه الكلمة محلها؛ وقد أنكر قوم مجيء"من"للبدل، فقالوا: التقدير في هذه الآية، أي بدلا من الآخرة، وعلى هذا يكون المفيد للبدل هو متعلق"من"، لا"من"نفسها و"من"هنا للابتداء. مغني اللبيب: 423، التصريح: 2/ 10.
5 9 سورة التوبة، الآية: 38.