فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1155

ولهم في لامها الأولى: الإثبات، والحذف1؛ وفي الثانية: الفتح والكسر. والثالث:"كي"وإنما تجر ثلاثة؛

أحدها:"ما"الاستفهامية2، يقولون إذا سألوا عن علة الشيء:"كيمه"3؛ والأكثر أن يقولوا:"لمه".

1 إثبات اللام الأولى وحذفها في لغات العرب عامة، وليس في"لعل"التي يجر الاسم بعدها خاصة كما ظن بعضهم، والأمثلة على ذلك كثيرة؛ فمثال إثبات اللام الأولى، قول خالد بن جعفر:

لعل الله يمكنني عليها ... جهارا من زهير أو أسيد

ومثال حذف لامها الأولى قول نافع بن سعد الطائي:

ولست بلوام على الأمر بعدما ... يفوت، ولكن عل أن أتقدما

وقول العجير السلولي:

لك الخير، عللنا بها، عل ساعة ... تمر، وسهواء من الليل يذهب

شرح التصريح: 2/ 3.

2 أي التي يسأل بها عن سبب الشيء وعلته.

3 أصل"كيمه": كيما؟ أي: لما؛ ومعلوم أن"ما"الاستفهامية، إذا جرت؛ تحذف ألفها، ويحل محلها"هاء السكت"في الوقف؛ حفظا للفتحة الدالة على الألف؛ وإعرابها كالآتي: كي: حرف جر أصلي، يفيد التعليل، وما: استفهامية في محل جر بـ"كي"وحذفت ألفها لما ذكرنا؛ وذهب الكوفيون في هذه العبارة مذهبا بعيدا، حيث عدوا"كي"-هنا- مصدرية ناصبة للفعل المضارع، وهذا الفعل المضارع المنصوب بها محذوف، وأن"مه"التي بعدها مؤلفة من"ما"اسم الاستفهام، ومن"هاء"السكت، وأن"ما"الاستفهامية في محل نصب مفعولا به؛ لذاك الفعل المحذوف؛ والتقدير -عندهم- كأن قائلا، قد قال لك: جئت، فقلت له: كي تفعل ماذا؟.

ونلحظ في مذهب الكوفيين -فضلا عن التكلف الغريب الظاهر- أربعة أمور، لا يجيزها جمهور النحاة وهي:

أ- في تأويلهم تخريجهم حذف صلة الحرف المصدري مع بقاء معمولها، فالحرف المصدري"كي"، وصلته: المضارع الذي التزموا تقديره، ومعمول الصلة: ما الاستفهامية؛ وهذا غير جائز.

في نصب اسم الاستفهام بعامل تقدم عليه؛ ومعلوم أن الأسماء الاستفهام لها الصدارة؛ فلا يتقدم عليه العامل فيه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت