[الحال مؤسسة ومؤكدة] :
فصل: الحال ضربان:
مؤسِّسَة، وهي: التي لا يستفاد معناها بدونها، كـ"جاء زيد راكبا"وقد مضت.
ومؤكدة1: إما لعاملها لفظا ومعنى، نحو: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} 2، وقوله3: [البسيط]
279-أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته4
= إذا وقعت بعد"إما"أن تردف بأخرى معادا معها"إما"أو"أو"كقوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} وقول الشاعر:
وقد شفني ألا يزال يروعني ... خيالك إما طارقا أو مغاديا
وإفرادها بعد إما ممنوع في النثر والنظم وبعد"لا"نادر، تقول: لا راغبا ولا راهبا فتكرر، وقد تفرد كقوله:
قهرت العدى لا مستعينا بعصبة ... ولكنْ بأنواع الخدائع والمكرِ
همع الهوامع: 1/ 245.
1 تقسيم الحال إلى مؤسسة ومؤكدة هو مذهب الجمهور، وذهب الفراء والمبرد والسهيلي إلى أن الحال لا تكون إلا مؤسسة، وأنكروا ما ظنه الجمهور مؤكدة لعاملها، وتأولوا الأمثلة حتى جعلوها من أمثلة المؤسسة، ولم يتعرضوا لإنكار المؤكدة لصاحبها؛ لأن المتقدمين من النحاة لم يعرفوها، فلهذا لم يتعرضوا لها.
همع الهوامع: 1/ 245، والتصريح: 1/ 387، مغني اللبيب: 606.
2"4"سورة النساء، الآية: 79.
موطن الشاهد: {أَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"رسولا"حالا من"الكاف"الواقعة في محل نصب مفعول به، وهي مؤكدة لـ"أرسلناك"، وموافقة لها لفظا ومعنى.
3 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
والزم توقِّيَ خلطِ الجدِّ باللعبِ
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 387، والأشموني:"491/ 1/ 255"، والعيني: 3/ 185. =