فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1155

ومنع الفارسي وجماعة1 النوع الأول، فقدروا نحو قوله:"حافيا"صفة أو حالا من ضمير"رجلان"وسلموا الجواز إذا كان العامل اسم التفضيل2، نحو:"هذا بسرا أطيب منه رطبا"3.

= وهو من معلقة امرئ القيس المشهورة والتي كثر الاستشهاد بأبياتها، وهو من شواهد: التصريح: 1/ 378، والهمع: 1/ 244، والدرر: 1/ 201، والمغني:"966/ 734"وشرح شواهد الشافية للبغدادي: 286.

المفردات الغريبة: مرط: كساء من صوف أو خز. مرحل: معلم فيه خطوط.

المعنى: خرجت بمحبوبتي من خدرها ماشيا -وهي تجر على أثر أقدامنا- ذيل كسائها؛ لتخفي أثرينا عن الناس، فلا يعلم بنا أحد.

الإعراب: خرجت: فعل ماضٍ، والتاء: فاعل."بها": متعلق بـ"خرج". أمشي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره للثقل، والفاعل: أنا؛ وجملة"تمشي": في محل نصب على الحال من الفاعل؛ الذي هو تاء المتكلم. تجر: فعل مضارع مرفوع؛ لتجرده من الناصب والجازم، والفاعل: هي؛ وجملة"تجر": في محل نصب على الحال من ضمير الغائبة في قوله"بها"."على أثرينا": متعلق بـ"تجر"؛ وأَثَرَيْ: مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ذيل: مفعول به منصوب، وهو مضاف. مرط: مضاف إليه مجرور. مرحل: صفة لـ"مرط"مجرورة.

موطن الشاهد:"أمشي تجر".

وجه الاستشهاد: وقوع الجملتين"أمشي"و"تجر"في محل نصب على الحال، غير أن صاحب كل واحد غير الآخر؛ فجاء الحالان على ترتيب الصاحبين؛ الأول للأول، والثاني للثاني؛ لأمن اللبس؛ لأن"أمشي"مذكر، و"تجر"مؤنث؛ ومعلوم أن الحال يطابق صاحبه في التذكير والتأنيث.

1 وهو تعدد الحال المفرد، وحجتهم: أن صاحب الحال إذا كان واحدا، فلا يقتضي العامل إلا حالا واحدة، قياسا على الظرف، وهو قياس مع الفارق الواضح؛ لأن الشيء الواحد يمتنع وقوعه في زمانين أو مكانين، لكن لا يمتنع تقييده بقيدين ولا بأكثر، ذكر هذا ابن الناظم مبررا مخالفته لرأي الفارسي وابن عصفور وكثير من المحققين كما ذكر أبو حيان. همع الهوامع: 1/ 244.

2 لأن صاحب الحال، وإن كان واحد في المعنى، فهو متعدد في اللفظ.

هذا: ويؤخذ من المثال الذي ذكره المصنف، أنه ينبغي أن يكون اسم التفضيل متوسطا بين الحالين؛ لِيخرج نحو: محمد أحسن من زملائه متكلما فصيحا.

3 لم يتطرق المؤلف إلى مبحث تعدد الحال. وقد ذكره السيوطي فقال:"ويجب للحال ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت