فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1155

وليس منه نحو: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} 1.

والثاني: إن اتَّحَد لفظه ومعناه ثني أو جمع2، نحو: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} 3، الأصل دائبة ودائبا، ونحو:"وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ"

= المعنى: ينذر الشاعر ويوجب على نفسه، إذا ما وصل إلى محبوبته ليلى، ولم يشعر به أحد من الناس، أن يزور بيت الله ماشيا غير منتعل.

الإعراب:"علي": متعلق بمحذوف خبر مقدم. إذا: ظرف متضمن معنى الشرط، مبني على السكون، في محل نصب على الظرفية الزمانية. ما: زائدة: زرت: فعل ماضٍ، وفاعل. ليلى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره؛ للتعذر."بخفية": متعلق بـ"زرت"؛ وجواب إذا محذوف يدل عليه سياق الكلام؛ وجملة"إذا وشرطها وجوابها": اعتراضية، لا محل لها؛ اعترضت بين الخبر المقدم ومبتدئه المؤخر. زيارة: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف. بيت: مضاف إليه، وهو مضاف. الله:"لفظ الجلالة"مضاف إليه. رجلان: حال من"ياء المتكلم"في قوله:"علي"، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. حافيا: حال ثانية من"ياء المتكلم"أيضا.

موطن الشاهد:"رجلان حافيا".

وجه الاستشهاد: تعدد الحال"رجلان"و"حافيا"وصاحبهما واحد؛ وهو"ياء المتكلم"المجرورة محلا بـ"على"؛ ويجوز أن يكون صاحبهما فاعل الزيارة المحذوف؛ والتقدير: زيارتي بيت الله.

1"3"سورة آل عمران، الآية: 39.

موطن الشاهد: {مُصَدِّقًا ... وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} .

وجه الاستشهاد: استشهد بالآية على عدم تعدد الحال فيها؛ لأن الحالين الثاني والثالث، قد عطفا بالواو على الأول، ومن شرط اعتبار التعدد ألا يكون بطريق العطف.

2 من باب الاختصار، وذلك أولى لا واجب كما يقول الرضي:"وأما الحالان من الفاعل والمفعول معا؛ فإن كان متفقين فالأولى الجمع بينهما؛ لِأنه أخصر، نحو لقيت زيدا راكبا راكبا". ا. هـ.

وهذا من غير نظر للعوامل: أهي متحدة في ألفاظها ومعانيها وعملها، أم غير متحدة في شيء من ذلك.

حاشية يس على التصريح: 1/ 386.

3"14"سورة إبراهيم، الآية: 33.

موطن الشاهد: {دَائِبَيْنِ} .

وجه الاستشهاد: مجيء"دائبين"مثنى؛ وهي حال مؤسسة من الشمس والقمر، ولا يضر الاختلاف في التذكير والتأنيث ما دام الحالان متفقين لفظا ومعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت