فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1155

بمعنى مقبوضتِهِ، لا مبتدأ، و:"بيمينه"معمول الحال، لا عاملها1.

[جواز تعدد الحال لمفرد وغيره] :

فصل: ولشبه الحال بالخبر2 والنعت3 جاز أن تتعدد، لمفرد، وغيره4، فالأول كقوله5: [الطويل]

276-عليَّ إذا ما جئت ليلى بخفيةٍ ... زيارة بيت الله رَجلانَ حافِيا6

1 وعلى هذا تكون الحال غير متقدمة على عاملها الظرف والجار والمجرور في الآيتين؛ وذهب الجمهور من نحاة البصرة في إعراب الآية الكريمة كالآتي: الأرض: مبتدأ. وقبضته: خبر المبتدأ؛ وفي قبضته: ضمير مستتر على أنه نائب فاعل؛ لأن"قبضته"بمعنى مقبوضته؛ فهو اسم مفعول؛ واسم المفعول يرفع نائب فاعل. وقوله: {وَالسَّمَوَاتُ} معطوف على هذا الضمير المستتر، وساغ العطف على الضمير المرفوع من دون توكيد؛ لأنه قد فصل بين متحمل الضمير، والاسم المعطوف بقوله: {يَومَ الْقِيَامَةِ} ، وقوله تعالى:"مطويات"حال من السموات، و"بيمينه": متعلق بـ"مطويات"، وليس خبرا -كما زعم الفراء والأخفش. انظر شرح التصريح: 1/ 385.

2 أي في كونه محكوما به في المعنى على صاحبه كما يحكم بالخبر على المبتدأ، وهذا من باب أنه إذا أشبه الشيء الشيء أخذ حكمه.

3 أي في أنه يدل على الاتصاف بالصفة، وإن كان ذلك مقصودا في النعت وتبعيا في الحال.

4 المراد بالجواز عدم الامتناع، وهذا يصدق بالواجب؛ فإنه يجب تكرير الحال وتعددها بعد"إما"؛ لوجوب تكرير"إما"فقول: اضرب اللص إما قائما، وإما مطروحا على الأرض، وكذلك بعد"لا"النافية؛ لتكريرها في الغالب، تقول: جاء علي لا فرحًا ولا أسوان.

5 أنشد هذا البيت ابن الأعرابي، ولم ينسبه، وبعضهم نسبه إلى مجنون ليلى.

6 تخريج الشاهد: ينشد بعد الشاهد قوله:

شَكُورًا لربي حين أبصرت وجهها ... ورؤيتها قد تسقني السم صافيا

والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 385، والأشموني:"489/ 1/ 254"ومغني اللبيب:"832/ 601"، وشرح السيوطي: 290، واللسان"رجل"، وديوان المجنون: 301، 306.

المفردات الغريبة: بخفية: أي في خفاء وستر وبعد عن الأنظار. رجلان: ماشيا. حافيا: غير منتعل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت