[استواء النصب والجر في المضاف] :
ويستويان في المضاف، نحو: {يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} 1، ونحو: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} 2، قيل: ومثله: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} 3، أي: فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم الرحلتين، والحرف في هذه الآية واجب عند من اشترط اتحاد الزمان.
1"2"سورة البقرة، الآية: 265.
موطن الشاهد: {يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"ابتغاء"مصدرا منصوبا على أنه مفعول لأجله وهو مضاف؛ وحكم نصبه في هذا الحال الجواز.
2"2"سورة البقرة، الآية: 74.
موطن الشاهد: {يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"خشية"مصدرا مفعولا له، غير أنه جر بمن التعليلية؛ لأن التقدير: لم يهبط لأجل خشية الله؛ وهو مضاف إلى لفظ الجلالة؛ وحكم جره في هذه الحالة الجواز.
3"106"سورة قريش، الآية: 1.
موطن الشاهد: {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"إيلاف"مصدرا مفعولا له، وهو مضاف مجرور باللام المتعلقة بـ"يعبدوا"وقيل: متعلقة بـ"أعجبوا"مقدرا؛ وقيل غير ذلك؛ وحكم جره الجواز؛ لما ذكرنا في الآيتين السابقتين. انظر شرح التصريح: 1/ 337.
فائدة: يجوز حذف المفعول لأجله لدليل، تقول: اعبد الله شكرا وأطعه، أي شكرا. كما يجوز حذف عامله لقرينة تدل عليه، فتقول: طلبا للراحة. في جواب: لم سافرت بالأمس؟.