2-وما له فعل، وهو نوعان: واقع في الطلب1، وهو الوراد دعاء، كـ:"سقيا ورعيا، وجدعا"، أو أمرا أو نهيا، نحو:"قياما لا قعودا"ونحو: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} 2، وقوله3: [الطويل]
248-فندلا زريق المال ندل الثعالبِ4
= مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون وحُرِّك بالكسر؛ لضرورة الروي، ونائب الفاعل: هي؛ وجملة"الفعل ونائب فاعله": في محل رفع خبر"أن".
موطن الشاهد:"بله الأكف".
وجه الاستشهاد: مجيء"الأكف"في روايتين؛ إحداهما: منصوبة والثانية مكسورة. فعلى رواية النصب: تخرج على أن بله اسم فعل أمر، فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا؛ تقديره: أنت. والأكف: مفعول به، وانتصابه كانتصاب الكتاب في قولك:"دونك الكتاب"، وانتصاب الاسم بعد اسم الفعل.
وعلى رواية الجر: فتخرج على أن"بله"مصدر ليس له فعل من لفظه، والأكف مجرور بإضافة هذا المصدر إليه -كما أسلفنا في الإعراب- نحو قوله تعالى: {فَضَرْبَ الرِّقَاب} غير أن"ضرب"له فعل من لفظه، و"بله"ليس له فعل من لفظه. انظر شرح التصريح: 1/ 330، وحاشية الصبان: 2/ 121-122.
1 أي: في أسلوب إنشائي مقصود به الطلب، سواء كان طلب فعل أو ترك، أو إقرار للشيء؛ أو عدم إقراره.
2"47"سورة محمد، الآية: 4.
موطن الشاهد: {ضَرْبَ الرِّقَابِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"ضرب"مفعولا مطلقا مضافا إلى الرقاب؛ فهو مبين للنوع؛ والتقدير: فاضربوا ضرب الرقاب.
3 قيل هو أعشى همدان، وقيل جرير، وقيل الأحوص، ورجح العيني النسبة إلى أعشى همدان كما نسبه صاحب الحماسة البصرية. شرح العيني بذيل حاشية الصبان: 2/ 116,
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
على حين ألهى الناس جُلُّ أمورِهِمْ
والبيت يقوله الشاعر في هجاء لصوص، وينشد قبله:
يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ... ويرجعن من دارين بُجْرَ الحقائب
والشاهد من شواهد: التصريح: / 331، والأشموني: 1/ 212 عرضا، وابن عقيل =