[قد يقام المصدر مقام فعله فيمتنع ذكره معه] :
وقد يقام المصدر مقام فعله فيمتنع ذكره معه، وهو نوعان:
1-ما لا فعل له، نحو:"ويل زيد"و:"ويحه". [الكامل]
247-و1 بله الأكف ... 2
فيقدر له عامل من معناه على حد"قعدت جلوسا".
1 إشارة إلى قول كعب بن مالك الأنصاري الصحابي المعروف.
2 تخريج الشاهد:"هذا قطعة من بيت، من قصيدة لكعب يقولها في غزوة الخندق، يصف شدة فتك السيوف بالأعداء، وهو بتمامه:"
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تخلق
وينشد قبله:
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 330، والأشموني:"427/ 1/ 215"، والهمع: 1/ 236، والدر: 1/ 200، والسيرة: 507، وشرح المفصل: 4/ 47، 48، والخزانة: 3/ 10، ومغني اللبيب:"182/ 156"، وشرح السيوطي: 122، وديوان كعب: 245.
المفردات الغريبة: تذر: تترك. الجاجم: جمع جمجمة، وهي عظم الرأس المشتمل على الدماغ، ضاحيا: بارزا للشمس. هاماتها: جمع هامة، وهي الرأس.
المعنى: إن هذه السيوف شديدة الفتك بالأعداء، تترك الرؤوس -بعد فصلها عن الأجسام- معرضة للشمس على أرض المعركة، أما الأكف - فليس لها أثر، كأنها لم تخلق.
الإعراب: تذر: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر جوازا؛ تقديره: هي. يعود إلى السيوف في بيت سابق. الجماجم: مفعول به منصوب، لفعل تذر. ضاحيا: حال من الجماجم منصوب. هاماتها: فاعل"لـ"ضاحيا"؛ لأنه اسم فاعل؛ و"ها"الضمير العائد إلى الغيبة في محل جر بالإضافة. بله: مفعول مطلق لفعل محذوف من معناه ناب عنه -وهذا الوجه الذي أراده المؤلف- ويمكن أن يكون"بله": اسم فعل أمر، والأكف: مفعول به، على رواية نصب"الأكف"وأما على الأول: فالتقدير: اترك بله الأكف؛ وعلى هذا الوجه؛ فـ"بله"مصدر لا فعل له من لفظه، وله فعل من معناه، وهو اترك؛ وكأنه قال: اترك تركا. وبله: مضاف والأكف: مضاف إليه. كأنها: حرف مشبه بالفعل، و"ها"اسمها: لم: نافية جازمة: تخلق: فعل مضارع مبني للمجهول، ="