الثالث: مصدر مختص1، نحو: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} 2، ويمتنع نحو:"سِيرَ سَيرٌ"لعدم الفائدة3، فامتناع سير4 على إضمار السير أحق5، خلافا لمن أجازه، وأما قوله6: [الطويل]
225-وقالت متى يُبْخَلْ عليك ويُعتَلَلْ7
1 أي مفيد معنى زائدا على معناه المبهم؛ وهو الحدث المجرد؛ ليكون في الإسناد إليه فائدة، ويكون ذلك بتقييده بوصف أو إضافة أو عدد؛ وكالمصدر اسمه.
ويشترط كذلك: أن يكون كل منهما متصرفا؛ أي لا يلازم النصب على المصدرية، كمعاذ وسبحان؛ لأن وقوع أحدهما نائب فاعل يخرجه عن النصب الواجب له.
التصريح: 1/ 289.
2"69"سورة الحاقة: 13.
موطن الشاهد: {نَفْخَةٌ} .
وجه الاستشهاد:"وقوع"نفخة"نائب فاعل، وهو مصدر متصرف مختص؛ فهو متصرف؛ لكونه مرفوعا، ومختصا؛ لكونه موصوفا بـ"واحدة"؛ وحكم مجيئه نائب فاعل في هذه الحال الجواز."
3 لأن معناه المبهم مستفاد من الفعل، فكأنه جاء لتأكيد معنى فعله، وذلك غير مقصود من الإسناد.
4 أي بالبناء للمجهول؛ على أن يكون نائب فاعله ضمير المصدر المستفاد من الفعل.
والتقدير: سير هو -أي السير.
5 أي: أولى بالمنع؛ لأن ضمير المصدر أكثر إبهاما من الظاهر. أما على إضمار يعود على سير مخصوص مفهوم من غير العامل فجائز.
6 القائل: هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وقد مرت ترجمته.
7 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
يسؤْكَ، وإن يكشف غرامَك تَدْرَبِ
والبيت من القصيدة التي بارى فيها الشاعر علقمة الفحل، وتحاكما إلى أم جندب، فحكمت لعلقمة. وهو من شواهد: التصريح: 1/ 289، والأشموني:"385 ج1/ 182"ومغني اللبيب:"905/ 670"والعيني: 4/ 506، وديوان امرئ القيس: 42. =