فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1155

الأول: المفعول به، نحو: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} 1.

الثاني: المجرور، نحو: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} 2، وقولك:"سِيرَ بِزيدٍ".

وقال ابن درستويه3 والسهيلي4 وتلميذه الرندي5: النائب ضمير المصدر لا المجرور؛ لأنه لا يتبع على المحل بالرفع، ولأنه يقدم، نحو: {كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} 6، ولأنه إذا تقدم لم يكن مبتدأ، وكل شيء ينوب عن الفاعل فإنه إذا تقدم

1"11"سورة هود، الآية: 44.

موطن الشاهد: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} .

وجه الاستشهاد: حذف الفاعل وأنيب عنه المفعول به في الموضعين؛ لِلعلم به، والأصل: أغاض الله الماء، وقضى الله الأمر؛ فصار المفعول به مرفوعا عمدة واجب التأخير عن الفعل.

2"7"سورة الأعراف، الآية: 149.

موطن الشاهد: {سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} .

وجه الاستشهاد: استشهد الجمهور بالآية الكريمة على مجيء الجار والمجرور نائب فاعل؛ لأن المجرور بالحرف مفعول به معنى؛ ولذا تصح نيابته عن الفاعل خلافا لمن ذكرهم المؤلف في المتن.

3 مرت ترجمته.

4 مرت ترجمته.

5 هو: أبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي -نسبة إلى رندة، حصن أو قرية في الأندلس- كان أستاذا في النحو، من تلاميذ السهيلي، قرأ عليه القراءات. له شرح على جمل الزجاجي، اسمه الفاخر ورَدَّ على ابن خروف منتصرا لشيخه السهيلي، وهو هو مقرئي كتاب سيبويه، مات سنة 610 هـ.

البلغة: 172، بغية الوعاة: 2/ 220، طبقات القراء: 1/ 594، معجم المؤلفين: 7/ 295.

6"17"سورة الإسراء، الآية: 36.

موطن الشاهد: {عَنْهُ مَسْؤُولًا} .

وجه الاستشهاد: استشهد المخالفون للجمهور بهذه الآية على عدم مجيء"الجار والمجرور"نائب فاعل؛ لأنه لو كان"عنه"نائب فاعل؛ لما تقدم على عامله"مسؤولا"؛ ومعلوم أن الفاعل لا يتقدم على عامله، فنائبه كذلك؛ لأنه لا يتقدم الفرع إلا حيث يتقدم الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت