فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1155

[حكم حذف أحد المفعولين اختصارا واقتصارا] :

ويمنع بالإجماع حذف أحدهما اقتصارا، وأما اختصارا فمنعه1 ابن ملكون2 وأجازه الجمهور، كقوله3: [الكامل]

192-ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم4

1 حجته هو ومن تابعه، أنه أحد جزأي الجملة.

2 ابن ملكون: هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن منذر بن سعيد بن ملكون الحضرمي الإشبيلي من المغاربة، كان أستاذا نحويا جليلا، روى عن أبي الحسن شريح، وروى عنه ابن خروف والشلوبين؛ له شرح الحماسة، والنكت على تبصرة الصميري، وغير ذلك. توفي سنة: 584هـ؛ وقيل 581هـ.

البلغة: 10، بغية الوعاة: 1/ 431، الأعلام: 1/ 59، معجم المؤلفين: 1/ 108، وطبقات ابن شهبة: 152.

3 القائل: هو عنترة بن عمرو بن شداد العبسي، وشداد جده نسب إليه، وقيل: عمه؛ أحد فرسان العرب وأجوادهم، من أهل نجد، ومن الطبقة السادسة من الجاهليين، وأحد أصحاب المعلقات؛ كان أسود اللون عبدا؛ حتى قيل: هو أحد أغربة العرب؛ لم ينسبه أبوه إليه إلا بعد الكبر، كانت له أيام ومشاهد في حرب داحس والغبراء، اختلف في موته، فقيل مات مقتولا؛ وقيل أصابته ريح فقتلته بعد أن أسن وضعف، وذلك سنة 22 ق. هـ.

الشعر والشعراء: 1/ 250، والأغاني: 7/ 141، والخزانة: 1/ 59، والجمحي: 1/ 152.

4 تخريج الشاهد: البيت من معلقة عنترة المشهورة؛ والتي مطلعها قوله:

هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم

وهو من شواهد: التصريح: 1/ 260، وابن عقيل:"123/ 2/ 56"، والأشموني:"341/ 1/ 164"وهمع الهوامع: 1/ 152، والدرر اللوامع:"1/ 134، والخصائص: 2/ 216، والمحتسب: 1/ 78، والمقرب: 21، والخزانة: 1/ 539، 4/ 4، والعيني: 2/ 214 وحاشية يس على التصريح: 1/ 126 وشذور الذهب:"498/ 196"."

المفردات الغريبة: غادر: ترك. متردم: مستصلح: من ردمت الشيء، إذا أصلحته يريد: هل ترك الشعراء لأحد معنى لم يتناولوه؟ توهم: إنكار وظن، المحب: المحبوب.

المعنى: والله، لقد نزلت -أيتها المحبوبة- من قلبي بمنزلة الشيء المحبوب المكرم، فلا تظني شيئا غير ذلك واقعا ذلك الموقع. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت