فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1155

وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون 1، {فَهُوَ يَرَى} {وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْء} 3، وقولهم:"من يسمع يَخَلْ"4، وعن الأعلم5 يجوز في أعال الظن دون أفعال العلم6.

1"2"سورة البقرة، الآية: 216 و231.

موطن الشاهد: {يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون} .

وجه الاستشهاد: استدل بعض النحاة بهذه الآية على جواز حذف مفعولي: العامل القلبي"تعلمون"اقتصارا، من غير دليل يدل على المفعولين المحذوفين؛ لأنهم يجيزون الحذف مطلقا، كما جاء في المتن؛ وأما تقدير الآية -والله أعلم: يعلم الأشياء، كائنة، أو نحو ذلك.

2"53"سورة النجم، الآية: 35.

موطن الشاهد: {يَرَى} .

وجه الاستشهاد: جواز حذف المفعولين، كما في الآية السابقة، من غير دليل يدل عليهما؛ وقيل: إن الحذف في هذه الآية لدليل؛ لأن قوله تعالى: {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْب} يشعر بالمفعولين؛ والتقدير في الآية -والله أعلم- يرى ما يعتقده حقا.

3"48"سورة الفتح، الآية: 62.

موطن الشاهد: {ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْء} .

وجه الاستشهاد: حذف ما يسد مسد المفعولين؛ لأن التقدير: ظننتم انقلاب الرسول والمؤمنين إلى أهليهم منتفيا أبدا؛ وظن السوء: مفعول مطلق مفيد للنوع؛ والأرجح أن الحذف في الآية الكريمة اختصارا؛ لوجود دليل في قوله تعالى: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ} يشعر بمفعولين؛ أو بما يسد مسدهما.

4 مثل قالته العرب، يضرب لمن أخبار الناس ومعايبهم؛ فيقع في نفسه، عليهم مكروه ويعني: من يسمع، يخل مسموعه صادقا، وهو من أمثال الميداني: 2/ 300.

5 الأعلم: هو أبو الحجاج؛ يوسف بن سليمان بن عيسى النحوي الشنتمري، المعروف بالأعلم. كان عالما بالعربية واللغة ومعاني الأشعار، حافظ لها، مشهورا بضبطها وإتقانها، رحل إلى قرطبة، وأخذ عن علمائها؛ له مصنفات قيمة؛ منها: شرح حماسة أبي تمام، وشرح الجمل للزجاجي، وشرح أبيات الجمل، مات سنة: 476هـ.

البلغة: 292، بغية الوعاة: 2/ 356، وفيات الأعيان: 2/ 465، معجم المؤلفين: 13/ 302.

6 حجته كثرة السماع في الأولى دون الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت