والاستفهام، وله صورتان:
إحداهما: أن يعترض حرف الاستفهام بين العامل والجملة، نحو: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُون} 1.
والثانية: أن يكون في الجملة اسم استفهام: عمدة كان، نحو: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} 2، أو فضلة، نحو: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} 3.
1"21"الأنبياء، الآية: 109.
موطن الشاهد: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُون} .
وجه الاستشهاد: اعترضت همزة الاستفهام بين الفعل القلبي"أدري"وبين معموليه؛ فعلقت عن العمل لفظا لا معنى؛ فـ قريب: مبتدأ، بعيد: معطوف عليه: ما: خبر المبتدأ والجملة من"المبتدأ والخبر": في موضع نصب، سدت مسد مفعولي"أدري"المعلق.
2"18"سورة الكهف، الآية: 12.
موطن الشاهد: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} .
وجه الاستشهاد: علق فعل"نعلم"عن العمل لفظا؛ لوقوعه قبل اسم الاستفهام العمدة؛ فأي: مبتدأ، وأحصى: خبر"إن كانت اسم تفضيل"وفي محل رفع خبر إن كانت فعلا ماضيا؛ وجملة:"أيُّ الحزبين أحصى"في موضع نصب سدت مسد مفعولي"نعلم"المعلق.
3"26"سورة الشعراء، الآية: 227.
موطن الشاهد: {سَيَعْلَمُ ... أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} .
وجه الاستشهاد: علق فعل"يعلم"عن العمل لفظا؛ لأنه تلي بـ"أي"اسم الاستفهام، وهو لا يعمل فيه ما قبله؛ فـ"أي"مفعول مطلق مقدم من تأخير، والعامل فيه"ينقلبون"؛ والأصل؛ ينقلبون أي منقلب؛ وليست"أي"مفعولا به لـ"يعلم"كما يتوهم المبتدئون -لما ذكرنا- وجملة ينقلبون معلق عنها العامل؛ فهي في محل نصب سدت مسد مفعولي"يعلم".