وكقوله1: [الطويل]
180-إخالك، إن لم تغضض الطرف، ذا هوى2
تربعت الأشراف ثم تصيفت ... حساء البطاح وانتجعن المسايلا
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 249، وابن عقيل:"122/ 2/ 34"، والأشموني:"339/ 1/ 163"وهمع الهوامع: 1/ 149، والدرر اللوامع: 1/ 132، والعيني: 2/ 384، وديوان لبيد: 146.
المفردات الغريبة: رباحا: أي ربحا. ثاقلا: أي ميتا؛ لأن الجسم يثقل إذا فارقته الروح.
المعنى: لقد علمت وتيقنت أن تقوى الله تعالى، والجود بالمال وبالنفس -إذا اقتضى الأمر- أحسن تجارة، تعود على الإنسان بخير ربح، إذا مات وفارق هذه الدنيا؛ وذلك لأنه سيجد ما أعده الله له خيرا وأعظم أجرا.
الإعراب: حسب: فعل ماضٍ بمعنى"علم"، والتاء: فاعل. التقى: مفعول به أول.
والجود: معطوف على المفعول الأول. خير: مفعول به ثانٍ. تجارة: مضاف إليه. رباحا: تمييز منصوب. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متعلق بجوابه. ما: زائدة. المرء: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده؛ وهذا الفعل المحذوف ناقص محذوف الخبر؛ لأن مفسره"أصبح"فعل ناقص والجملة من"أصبح مع معموليها": في محل جر بالإضافة. أصبح: فعل ماضٍ ناقص، واسمه: هو. ثاقلا: خبر أصبح منصوب؛ وجملة"أصبح ثاقلا": مفسرة لا محل لها.
موطن الشاهد:"حسبت التقى ... خير".
وجه الاستشهاد: استعمال فعل"حسب"بمعنى علم القلبي، ونصبه مفعولين اثنين؛ الأول: التقى. والثاني: خير؛ واستعمال"حسب"بهذا المعنى كثير شائع.
1 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
يسومك ما لا يستطاع من الوجد
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 249، والأشموني:"313/ 1/ 155"وهمع الهوامع: 1/ 150 والدرر اللوامع: 1/ 133، والعيني: 2/ 385.
المفردات الغريبة: إخالك: أظنك، وهو بكسر الهمزة، مع أن القياس في همزة المضارعة فتحها، ولكن جمهور العرب كسروها في هذا الفعل ما عدا بني أسد فإنهم يفتحونها على القياس. تغضض الطرف: تصرف العين وتغمضها. ذا هوى: صاحب عشق. يسومك: يكلفك ويجشمك. الوجد: الهيام والحزن. =