الرابع: عكس الثالث1، كقوله2: [الوافر]
163-فلا لغو ولا تأثيم فيها3
= وهو من قصيدة لجرير يهجو فيها قبيلة من قيس؛ أبوها نمير بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن، وهو من شواهد التصريح: 1/ 241.
المفردات الغريبة: بلاء:"البلاء": الاختبار والتجربة، والمقصود هنا العمل الذي يكون سببا للفخر. ذنابى"بضم الذال المعجمة": أتباع وذيول. لا يدين ولا صدر: أي لستم قادة ولا رؤساء متبوعين.
المعنى: بأي عمل أو فعل بدر منكم تفخرون؟ فأنتم لا تملكون أدنى أثر في المحامد، وأنتم أتباع وذيول لغيركم، ولستم قادة، ولا رؤساء متبوعين.
الإعراب:"بأي": متعلق بفعل محذوف؛ والتقدير. بأي بلاء تفخرون؟. بلاء: مضاف إليه. يا نمير: حرف نداء، ومنادى مبني على الضم في محل نصب. ابن: صفة لـ"نمير"وهو مضاف. عامر: مضاف إليه. وأنتم: الواو حالية، أنتم: مبتدأ. ذنابى: خبر. لا: نافية للجنس. يدين: اسم"لا"مبني على الياء؛ لأنه مثنى؛ والخبر محذوف؛ والتقدير: ولا يدين لكم. ولا صدر:"بالرفع"معطوف على الأوجه الثلاثة المذكورة في الشاهد السابق.
موطن الشاهد:"لا يدين ولا صدر".
وجه الاستشهاد: ورود"لا"مكررة، وورود الاسم بعد الأولى مبنيا على الياء، وبعد لثانية مرفوعا؛ فلا الأولى عملت عمل"إن"كما بينا في الإعراب. وارتفاع الاسم بعد"لا"الثانية؛ على أحد ثلاثة أوجه، هي:
أ- أن تكون"لا"الثانية زائدة، و"صدر"معطوف على محل"لا مع اسمها"؛ لأن محلهما الرفع بالابتداء على رأي سيبويه.
ب- أن تكون"لا"نافية مهملة، فيكون"صدر": مبتدأ بعدها.
1 وهو رفع الأول وفتح الثاني، أما رفع الأول، فعلى الابتداء، و"لا"ملغاة، أو على إعمال"لا"عمل ليس، وفتح الثاني على إعمال"لا"الثانية عمل"إن"ويقدر لكل خبر.
2 القائل هو: أمية بن أبي الصلت، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت لأمية بن أبي الصلت في وصف الجنة، وأكثر النحاة يروون عجزه:
وما فاهوا به أبدا مقيم