النَّبِيِّ"1، وبقوله2: [الطويل] "
142-فإني وقيار بها لغريب3
1"33"سورة الأحزاب، الآية: 56.
أوجه القراءات: قرأ ابن عباس وأبو عمرو"وملائكته"بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.
توجيه قراءة الرفع: على قراءة الرفع يكون"ملائكته"معطوفا على محل اسم"إن"وهو"لفظ الجلالة"كما في الآية السابقة وانظر البحر المحيط: 7/ 248، وتفسير القرطبي: 14/ 232، والكشاف: 3/ 272.
2 القائل: هو ضابيء بن الحارث البرجمي، أحد بني غالب بن حنظلة، سجنه سيدنا عثمنا بن عفان -رضي الله عنه-؛ لأنه رمى بني جرول بن نهشل، وبقي إلى أن مات في سجنه. الشعر والشعراء: 1/ 350، الإصابة: 3/ 276، والخزانة: 4/ 80، الاشتقاق: 134.
3 تخريج الشااهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
فمن يك أمسك بالمدينة رحله
والبيت أول أربعة أبيات قالها الشاعر وهو في سجنه سيدنا عثمان رضي الله عنه، والأبيات رواها أبو العباس المبرد في كامله.
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 228، والأشموني:"274/ 1/ 144"، وسيبويه: 1/ 38، وهمع الهوامع: 2/ 144، والدرر اللوامع: 2/ 200، ومجالس ثعلب: 316، 598، والإنصاف: 1/ 94، وشرح المفصل: 8/ 68، والخزانة: 4/ 323، ومعاهد التنصيص: 1/ 65، ومغني اللبيب"854/ 618""1051/ 811"، وشرح السيوطي: 293.
المفردات الغريبة: رحله، الرحل: المقصود به في البيت: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث، وروى مكانه رهطه، ورهط الرجل أهله وقبيلته. قيار:"بفتح القاف وتشديد الياء المثناة"ذكر العيني أنه اسم رجل، وقال أبو زيد في نوادره: إنه اسمه جمله، وقال الخيل: إنه اسم فرس له.
المعنى: يتحسر الشاعر في حبسه قائلا: من يك منزله وأثاثه بالمدينة، فليمس بها، أما أنا فلا؛ لأني وجملي أو فرسي غريب بها، فسنرحل عنها.
الإعراب: من: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. يكُ: فعل مضارع ناقص مجزوم؛ لِكونه فعل الشرط، وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة تخفيفا، واسمه: هو. أمسى: فعل ماضٍ ناقص."بالمدينة": متعلق بخبر"أمسى"المحذوف، والمتقدم على الاسم. رحله: اسم أمسى"مؤخر مرفوع"والهاء: في محل جر بالإضافة، =