والتجرد قليل، كقوله1: [الوافر]
124-عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرجٌ قريبُ2
= الفعل للمجهول. لأوشكوا: اللام واقعة في جواب"لو"، أوشكوا: فعل ماضٍ ناقص، والواو: اسمه. إذا: ظرف متضمن معنى الشرط قيل: فعل ماضٍ مبني للمجهول، وهو فعل الشرط لـ"إذا"، ونائب الفاعل محذوف، والتقدير: قيل لهم، أو قيل القول. هاتوا: فعل أمر، والواو: فاعل، وجملة"هاتوا": مقول القول في محل نصب. أن: حرف مصدري ونصب. يملوا: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والواو: فاعل، و"المصدر المؤول": في محل نصب خبر"أوشك". ويمنعوا: معطوف على"يملوا".
موطن الشاهد:"أوشكوا أن يملوا".
وجه الاستشهاد: مجيء خبر"أوشك"فعلا مضارعا مقترنا بـ"أن"وحكم اقتران جواب"أوشك"بـ"أن"الجواز مع التغليب. وفي البيت شاهد آخر، على مجيء"أوشك"بصيغة الماضي، وفي هذا رد على من لا يجوز وقوعها إلا بصيغة المضارع.
1 القائل هو: هدبة بن خشرم العذري، شاعر إسلامي من أهل بادية الحجاز، توفي سنة 50هـ. الشعر والشعراء: 2/ 691، الاشتقاق: 320، الأغاني: 21/ 169، الخزانة: 4/ 81.
2 تخريج الشاهد: هذا بيت من قصيدة، قالها وهو في الحبس، وقد روى أكثر هذه القصيدة أبو علي القالي في أماليه، وروى أبو السعادات بن الشجري في حماسته أكثر مما رواه القالي، وأول هذه القصيدة:
طربت وأنت أحيانا طروبُ ... وكيف وقد تعلَّاك المشيبُ؟
يجدَّ النأي ذكرك في فؤادي ... إذا ذهلت على النأي القلوبُ
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 206، وابن عقيل:"86/ 1/ 327"، والأشموني:"234/ 1/ 129"وهمع الهوامع: 1/ 130، والدرر اللوامع: 1/ 106، والكتاب لسيبويه: 1/ 478، والمقتضب: 3/ 70 والجمل للزجاجي: 209، والمرزباني: 483، وشرح المفصل: 7/ 117، 121، والمقرب: 17 والخزانة: 4/ 81، والعيني: 2/ 184، والمغني:"270/ 203""983/ 754"وشرح السيوطي لأبيات المغني: 152.
المفردات الغريبة: الكرب: الهمّ والغمّ. أمسيت: يروى بفتح التاء وضمّها، والمراد صرت. فرج: أي كشف للكرب والغم.
المعنى: عسى هذا الخطب الذي ألم بي أن يكشفه الله تعالى عن قريب.
الإعراب: عسى: فعل ماضٍٍ ناقص. الكرب: اسم عسى. الذي: صفة لـ"الكرب".
أمسيت: فعل ماضٍٍ ناقص، والتاء: اسمه."فيه"متعلق بالخبر المحذوف، =