على الشروع1، نحو: {وَطَفِقَا يَخْصِفَان} 2، والغالب في خبر"عسى"و"أوشك"الاقتران بها، نحو: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} 3، وقوله:4 [الطويل]
123-ولو سُئِل الناسُ الترابَ لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا5
1 لأن الشروع في الفعل والأخذ فيه ينافيان الاستقبال الذي تفيده"أن".
2"7"سورة الأعراف، الآية: 22، و"20"سورة طه، الآية: 121.
موطن الشاهد: {طَفِقَا يَخْصِفَانِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"طفق"دالا على الشروع، ومجيء خبره"يخصفان"جملة فعلية، فعلها مضارع مجرد من"أن"، وحكم تجرُّد الخبر من"أن"مع أفعال الشروعِ الوجوبُ، ومعنى"يخصفان"في الآية الكريمة: يلصقان.
3"17"سورة الإسراء، الآية: 8.
موطن الشاهد: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} .
وجه الاستشهاد: مجيء خبر عسى جملة فعلية، فعلها مضارع مقترن بـ"أن"، وحكم اقتران"أن"بالفعل المضارع الواقع جوابا لـ"عسى"الجواز مع التغليب.
4 لم ينسب إلى قائل معين.
5 تخريج الشاهد: يروى قبل البيت الشاهد قوله:
أبا مالك، لا تسأل الناس والتمس ... بكفيك فضل الله، والله واسعُ
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 206، والأشموني:"238/ 1/ 129"وابن عقيل:"89/ 1/ 332"، وهمع الهوامع: 1/ 130، والدرر اللوامع: 1/ 105، ومجالس ثعلب: 433، وأمالي الزجاجي: 197 والعيني: 2/ 182، واللسان:"وشك"وشذور الذهب:"127/ 353".
المفردات الغريبة: لأوشكوا: لَقَربوا. يملوا: يسأموا ويضجروا.
المعنى: لو سئل الناس إعطاء التراب وهو شيء تافهٌ لا قيمة له لكرهوا الطلب، وكادوا يمنعونه، إذا قيل لهم: هاتوا؛ وذلك لما طبعوا عليه من الحرص، أو لكراهة الطلب.
الإعراب: لو: شرطية غير جازمة. سئل: فعل ماضٍٍ مبني للمجهول. الناس: نائب فاعل. التراب: مفعول به ثانٍ منصوب، والمفعول الأول انقلب نائب فاعل؛ لِبناء =