فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1155

الثاني: أنها لا تؤكد الفعل المسند إلى نون الإناث؛ وذلك لأن الفعل المذكور، يجب أن يؤتى بعد فاعله بألف فاصلة بين النونين؛ قصدا للتخفيف؛ فيقال:"اضربنَانِّ"، وقد مضى أن الخفيفة لا تقع بعد الألف، ومن أجاز ذلك فيما تقدم؛ أجازه هنا بشرط كسرها.

الثالث: أنها تحذف قبل الساكن؛ كقوله1: [المنسرح]

476 -لا تهين الفقير عَلَّكَ أن تَرْ ... كَعَ يوما والدهر قد رفعه2

1 القائل هو: الأضبط بن قريع السعدي، من عوف بن كعب، من رهط الزبرقان بن بدر، ورهط أنف الناقة، جاهلي قديم؛ له أخبار مع قومه مذكورة، في كتب الأدب.

الخزانة: 11/ 455-الشعر والشعراء: 1/ 382.

2 تخريج الشاهد: البيت من كلمة مطلعها:

لكل هم من الهموم سعهْ ... والمسي والصبح لا فلاح معهْ

والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 208، والأشموني:"968/ 2/ 504"، وابن عقيل:"319/ 3/ 318"والبيان والتبيين: 3/ 341، وفيه"لا تحقرن الفقير ..."والمعمرين: 8، وأمالي القالي: 1/ 108، وفيه:"لا تعاد"، وأمالي ابن الشجري: 1/ 385، والإنصاف: 221، وشرح المفصل: 9/ 43، والمقرب: 74، والخزانة: 4/ 588، وشرح شواهد الشافية: 960، والعيني: 4/ 334، والهمع: 1/ 134، 2/ 79، والدرر: 1/ 111، 2/ 102، والمغني:"279/ 206""1094/ 842"، والسيوطي: 155.

المفردات الغريبة: تهين: مضارع من الإهانة؛ وهي الاحتقار والازدراء. علَّك: لغة في لعلك. تركع: أصله الركوع؛ وهو الانخفاض، من أعلى إلى أسفل، والمراد هنا: انحطاط: الحال، وتبدل الحال الحسنة بأخرى مغايرة لها.

المعنى: لا تحتقر الفقير، ولا تهنه، ولا تستخف به، فبما يتبدل الحال -والدهر قلب- فيخفضك الزمان ويرفعه عليك.

الإعراب: لا نهاية جازمة، لا محل لها من الإعراب. تهين: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة؛ المحذوفة؛ للتخلص من التقاء الساكنين، في محل جزم بـ"لا"الناهية، الفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنت. الفقير: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. علَّك: حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم"لعل". أن: حرف مصدري ونصب. تركع: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنت؛ وجملة؛"تركع": صلة للموصول الحرفي، لا محل لها. والمصدر المؤول من"أن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت