الناظم: أنه يكسر النون، وحمل على ذلك قراءة بعضهم:"فَدَمِّرَانِهَم تَدْمِيرًا"1، وجوزه في قراءة ابن ذكوان2:"وَلا تَتَّبِعَانِ"3؛ بتخفيف النون.
وأما الشديدة فتقع بعدها اتفاقا؛ ويجب كسرها؛ كقراءة باقي السبعة: {وَلا تَتَّبِعَانِّ} 3.
1"25"سورة الفرقان، الآية: 36.
أوجه القراءات: قرأ علي بن أبي طالب، ومسلمة بن محارب:"فدمرانِّهم"؛ وقرأ على أيضا:"فدمرا بهم"بالباء، وقرأ:"فدَمِرْنَاهم"؛ وقرأ على والحسن وملسمة:"فدَمِّرَاهم"، وقرأ على:"فدمَّرَتهم"، بالتاء؛ وفي قرءة غير منسوبة:"فدمرانهم"؛ بتخفيف نون التوكيد بعد ألف التثنية. انظر الكشاف: 3/ 92، تفسير الألوسي: 19/ 18، والمحتسب: 2/ 12، والبحر المحيط: 6/ 498.
موطن الشاهد:"فدمرانِهم".
وجه الاستشهاد: مجيء كسرة النون الخفيفة -على هذه القراءة- بعد الألف الساكنة؛ حملا على جواز كسر نون التوكيد الخفيفة بعد الألف الساكنة؛ وحكم كسرها هنا الجواز على قلة.
2 هو عبد الرحمن بن أحمد بن بشر بن ذكوان، من أصحاب ابن عامر، كان شيخ القراء بالشام، وإمام الجامع الأموي. قال الحافظ الدمشقي: لم يكن بالعراق، ولا بالحجاز ولا بالشام، ولا بمصر، ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ منه عندي. توفي سنة: 202هـ. وقيل: 242هـ.
غاية النهاية: 1/ 404،. تهذيب التهذيب: 5/ 104- الأعلام: 4/ 65.
3"10"سورة يونس، الآية: 89.
أوجه القراءات: قرأ ابن ذكوان:"تتَّبعانِ"، وقرأ ابن عامر وابن عباس وابن ذكوان:"تَتْبَعانِّ"، وقرأ ابن عامر:"تَتْبَعان"، وقرأ السبعة: {وَلا تَتَّبِعَانِّ} .
انظر إتحاف الفضلاء: 253، والبحر المحيط: 2/ 18.
موطن الشاهد: {وَلا تَتَّبِعَانِّ} .
وجه الاستشهاد: مجيء نون فعل"تتبعان"-على هذه القراءة- مكسورة مخففة؛ وتخريجها: على أن الواو عاطفة، و"لا": ناهية؛ والألف: ضمير للاثنين، في محل رفع فاعل؛ ونون الرفع: محذوفة للجزم؛ والنون المذكورة: مؤكدة مكسورة؛ ويجوز أن تكون الواو: للحال، و"لا": نافية؛ والنون الموجودة: علامة الرفع؛ وجملة"لا تتبعان": خبر مبتدأ محذوف؛ وجملة"المبتدأ والخبر": في محل نصب على الحال.