والثانية: أن يكون قريبا من الواجب؛ وذلك إذا كان شرطا؛ لأن المؤكدة بما 1؛ نحو: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ} 2، {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ} 3، {فَإِمَّا تَرَيِنَّ} 4.
ومن ترك توكيده؛ قوله5: [البسيط]
468-يا صاح إما تَجِدْنِي غير ذي جدة 6
1 أي: إذا كان المضارع فعل شرط لـ"إن"الشرطية المدغمة فيها"ما"الزائدة للتوكيد ويرى المبرد والزجاج: أن التوكيد في هذه الحالة واجب؛ إلا في ضرورة الشعر.
3"8"سورة الأنفال، الآية: 58.
موطن الشاهد: {إِمَّا تَخَافَنَّ} .
وجه الاستشهاد: وقوع"إن"شرطية مدغمة في"ما"الزائدة، وتخافن: فعل مضارع وقع فعلا للشرط، وقد أكد بالنون، وحكم توكيده واجب؛ إلا في ضرورة الشعر على رأي المبرد والزجاج وهو قريب من الواجب عند الجمهور.
3"47"سورة الزخرف، الآية: 41.
موطن الشاهد: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ} .
وجه الاستشهاد: مجيء فعل"تذهبن"مؤكدا؛ لكونه شرطا لـ"عن"المؤكدة بـ"ما"الزائدة، وحكم توكيده واجب، أو قريب من الواجب، كما في الآية السابقة.
4"19"سورة مريم، الآية: 26.
موطن الشاهد: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ} .
وجه الاستشهاد: مجيء فعل"ترين"مؤكدا؛ لكونه شرطا؛ لـ"إن"المؤكدة بـ"ما"الزائدة؛ وحكم توكيده واجب، أو قريب من الواجب؛ كما في الآية السابقة.
5 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
6 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
فما التخلي عن الخلان من شيمي