وقول الآخر1: [الرجز]
461-واهًا لسلمى ثم واهًا واها2
= المعنى: يعجب الراجز من جمال محبوبته، ويقول لها: أفديك بأبي، ويصف فمها بالعذوبة ورقة الأسنان والرائحة الطيبة المنبعثة منها.
الإعراب: وا: اسم فعل مضارع بمعنى أعجب، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنا."بأبي": متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف، وياء المتكلم: مضاف إليه. أنت: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ مؤخر. وفوك: الواو عاطفة، فوك: اسم معطوف على أنه مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، والكاف: مضاف إليه. الأشنب: صفة لـ"فوك"مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
ويجوز أن تكون الواو في"وفوك"استئنافية، و"فوك"مبتدأ، ومضاف إليه؛ وهذا الوجه ارتضاه العيني، وتبعه الشيخ خالد في التصريح. كأنما: كافة ومكفوفة لا عمل لها. ذر: فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الفتح."عليه": متعلق بـ"ذر". الزرنب: نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وجملة"ذر عليه الزرنب": في محل رفع خبر المبتدأ"فوك"على الوجه الذي ارتضاه العيني والشيخ خالد في التصريح. نظر حاشية الصبان: 3/ 198، والتصريح: 2/ 197.
موطن الشاهد:"وا".
وجه الاستشهاد: مجيء"وا"اسم فعل مضارع بمعنى أعجب، وذلك شائع في اللغة.
1ينسب هذا الرجز إلى رؤبة بن العجاج، وينسب إلى أبي النجم الفضل بن قدامة العجلي.
2 تخريج الشاهد: يروى بعد الشاهد قوله:
.... هي المنى لو أننا نلناها
يا ليت عيناها لنا وفاها ... بثمن نُرضِي به أباها
إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها
والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 197، والأشموني:"728/ 2/ 363"، والعيني: 3/ 436. والقطر:"116/ 348"ومجالس ثعلب: 275، وشرح المفصل: 4/ 72، والمغني:"685/ 483"، والسيوطي: 266.
المفردات الغريبة: المنى: ما يتمناه الإنسان، جمع منية، نلناها: ظفرنا بها، والنيل: الظفر والمراد.
المعنى: يعجب لحسن محبوبته سلمى، ويؤكد عجبه بذلك ويقول: إنها كل ما يتمناه ويرجوه لو ظفر بها.
الأعراب: واها: اسم فعل مضارع بمعنى أعجب، لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا."لسلمى": متعلق بـ"واها". ثم: حرف عطف. واها: اسم فعل مضارع، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره: أنا، وجملة"واها"معطوفة على الجملة السابقة؛ لإفادة التوكيد. واها: توكيد لاسم الفعل السابق.
موطن الشاهد:"واها".
وجه الاستشهاد: استعمال"واها"اسم فعل مضارع بمعنى أعجب في المواضع الثلاثة، وقد عمل عمل فعله.