وإن كان غيرهما نصب1، نحو:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"2
[ما يفارق فيه الاختصاص المنادى] :
ويفارق المنادى في أحكام3:
أحدهما: أنه ليس معه حرف نداء لا لفظا، ولا تقديرا.
الثاني: أنه لا يقع في أول الكلام؛ بل في أثنائه؛ كالواقع بعد"نحن"في الحديث المتقدم، أو بعد تمامه؛ كالواقع بعد"أنا"و"نا"في المثالين قبله.
1 أي: وجوبا؛ سواء كان معرفا بالإضافة، كما مثل المصنف، أو بـ"أل"، نحو: نحن العرب أسخى من بذل. أو كان علما غير مضاف، وذلك قليل؛ نحو: أنا الطبيب لا أتواني من إجابة الداعي، ومنه قول رؤبة:
بنا تميما يشكف الضباب
ضياء السالك: 3/ 280-281.
2 هذا جزء من حديث شريف، وتمامه:"ما تركناه صدقة"ما: اسم موصول مبتدأ. تركناه: الجملة صلة. صدقة: خبر المبتدأ.
والحديث أخرجه: البخاري: 6/ 197، والبداية والنهاية لابن كثير: 4/ 203.
موطن الشاهد:"نحن معاشر".
وجه الاستشهاد: انتصاب"معاشر"على الاختصاص؛ لمعمول واجب الحذف.
3 ويوافق الاختصاص النداء في أمور هي:
أ- أن كلا منهما يفيد الاختصاص، وهو في هذا الباب خاص بالمتكلم أو المخاطب، وفي باب النداء مقصور على المخاطب.
ب- أن كلا منهما للحاضر -أي المتكلم أو المخاطب- وإن كان النداء لا يكون للمتكلم.
ج- أن كلا منهما يرى معه الاسم -أحيانا- مبنيا على الضم في محل نصب في"أي"و"أية"مع وجود"ها"التنبيه، والنعت بعدهما، وتارة يكون منصوبا.
د- أن الاختصاص يقصد به تقوية المعنى وتوكيده، وكذلك يكون النداء أحيانا فقولك لمن تحدثه وهو مصغٍ إليك:"قد كان كذا وكذا يا فلان"، وقعت فيه عبارة"يا فلان"موقع التوكيد؛ لأنك تطلب بها إقبال من هو مقبل عليك.
التصريح: 2/ 191.