فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1155

وإن كان غيرهما نصب1، نحو:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"2

[ما يفارق فيه الاختصاص المنادى] :

ويفارق المنادى في أحكام3:

أحدهما: أنه ليس معه حرف نداء لا لفظا، ولا تقديرا.

الثاني: أنه لا يقع في أول الكلام؛ بل في أثنائه؛ كالواقع بعد"نحن"في الحديث المتقدم، أو بعد تمامه؛ كالواقع بعد"أنا"و"نا"في المثالين قبله.

1 أي: وجوبا؛ سواء كان معرفا بالإضافة، كما مثل المصنف، أو بـ"أل"، نحو: نحن العرب أسخى من بذل. أو كان علما غير مضاف، وذلك قليل؛ نحو: أنا الطبيب لا أتواني من إجابة الداعي، ومنه قول رؤبة:

بنا تميما يشكف الضباب

ضياء السالك: 3/ 280-281.

2 هذا جزء من حديث شريف، وتمامه:"ما تركناه صدقة"ما: اسم موصول مبتدأ. تركناه: الجملة صلة. صدقة: خبر المبتدأ.

والحديث أخرجه: البخاري: 6/ 197، والبداية والنهاية لابن كثير: 4/ 203.

موطن الشاهد:"نحن معاشر".

وجه الاستشهاد: انتصاب"معاشر"على الاختصاص؛ لمعمول واجب الحذف.

3 ويوافق الاختصاص النداء في أمور هي:

أ- أن كلا منهما يفيد الاختصاص، وهو في هذا الباب خاص بالمتكلم أو المخاطب، وفي باب النداء مقصور على المخاطب.

ب- أن كلا منهما للحاضر -أي المتكلم أو المخاطب- وإن كان النداء لا يكون للمتكلم.

ج- أن كلا منهما يرى معه الاسم -أحيانا- مبنيا على الضم في محل نصب في"أي"و"أية"مع وجود"ها"التنبيه، والنعت بعدهما، وتارة يكون منصوبا.

د- أن الاختصاص يقصد به تقوية المعنى وتوكيده، وكذلك يكون النداء أحيانا فقولك لمن تحدثه وهو مصغٍ إليك:"قد كان كذا وكذا يا فلان"، وقعت فيه عبارة"يا فلان"موقع التوكيد؛ لأنك تطلب بها إقبال من هو مقبل عليك.

التصريح: 2/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت