[حكم"أي"و"أية"] :
فإن كان"أيها"، أو"أيتها"، استعملا كما يستعملان في النداء؛ فيضمان ويوصفان لزوما باسم لزم الرفع محلىً بـ"أل"؛ نحو:"أنا افعل كذا أيها الرجل"و"اللهم اغفر لنا أيتها العصابة"1
1 ما ذهب إليه المؤلف، هو مذهب الجمهور، ويعني: أن الاختصاص، إذا كان بلفظ:"أيها"المستعمل في المذكر؛ مفردا أو مثنى أو جمعا -أو كان بلفظ:"أيتها"- المستعمل في المؤنث؛ مفردا أو مثنى أو جمعا -كان اللفظان مبنيين على الضم، في محل نصب؛ والناصب له: فعل محذوف وجوبا؛ تقديره: أخص أو أعني وما شابه ذلك؛ فهو على هذا: مفعول به؛ وجملة:"أخص أيها وأعني أيتها": قد تكون في محل نصب على الحال؛ وقد تكون اعتراضية، لا محل لها؛ كما في قولهم:"نحن المعلمين أكثر الناس عطاء"؛ فجملة"أخص المعلمين": لا محل لها؛ لأنها اعترضت بين المبتدأ"نحن"، وخبرة: أكثر الناس عطاء.
انظر التصريح: 2/ 191. وحشاية الصبان: 3/ 186.
فائدة أولى: ذهب الأخفش إلى أن"أيها وأيتها"في مثل قولك:"أنا -أيها العبد- فقير إلى عفو الله": منادى -بحرف نداء محذوف- وهو مبني على الضم، في محل نصب على النداء، وقال: لا ينكر أن ينادي الإنسان نفسه؛ ألا ترى إلى قول عمر رضي الله عنه:"كل الناس أفقه منك يا عمر". حاشية الصبان: 3/ 187. والتصريح: 2/ 191.
فائدة ثانية: ذهب السيرافي إلى أن كلا من"أي، وأية"في الاختصاص اسم معرب مرفوع؛ وهو يحتمل وجهين من الإعراب.
أحدهما: أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف؛ والتقدير في قولك؛"أنا -أيها العبد- فقير إلى عفو الله": أنا هو أيها العبد.
ثانيهما: أن يكون مبتدأ محذوف الخبر؛ والتقدير في المثال المذكور: أنا أيها العبد المخصوص.. ويلاحظ في هذا الرأي، وسابقه تكلف ظاهر وبعد عن سلامة السياق؛ مما يجعلهما رأيين غير مقررين، ولا يؤخذ بهما؛ والصواب: ما ذهب إليه جمهور النحاة.
حاشية الصبان: 3/ 187. والتصريح: 2/ 190-191.